فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15853 من 466147

و (التّلاوة) : القراءة، وسمّي بذلك لأنّ القارئ يتلو الحروف المنتظمة في الكلام، أي:

يتبعها.

و (العقل) : نوع فهم يقع به التمييز والاستدلال بالمشاهدة على ما لم يشاهد، وموضعه القلب،

ونظامه بالدّماغ، وبه تعلّق الأمر والنّهي، والثّواب والعقاب إذا انضمّت إليه القدرة.

45 - {وَاسْتَعِينُوا:} واسألوا الله التوفيق والإعانة على أداء الفرائض {بِالصَّبْرِ} على كفّ المعاصي بأداء الفرائض، وكثرة الصلوات على تمحيص الذنوب.

{وَإِنَّها:} يعني: الاستعانة، وقيل: الصلاة.

{لَكَبِيرَةٌ:} لثقيلة، كقوله: {إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي} [يونس:71] ، وقال: {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} [الشورى:13] .

{إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ:} المتواضعين.

(الاستعانة) : طلب العون، ولا بدّ من مستعين ومستعان به ومستعان عليه.

و (الصبر) : الحبس على المكاره، أو عن الشهوات.

والكناية قد ترجع إلى المذكورين حقيقة، كقوله: {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلى بِهِما} [النساء:135] ، {وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما} [النساء:1] . وقد ترجع إلى أحدهما مجازا، كقوله: {وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة:62] ، {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ} [التوبة:34] ، {وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها} [الجمعة:11] .

والحقيقة ما لا إشكال في وجهه، ولم يصرف عن ظاهره. والمجاز ما توسّع الناس فيه

لفظا، واصطلحوا عليه، واستجازوه إمّا ضرورة كتسمية الرجل كلبا أو أسدا، وإمّا اختيارا للتخفيف والعادة كقولهم: طلع الفجر، وأظلم الليل، ونبت الشجر. والإطناب كقولنا في المصائب: انكسر الصّلب، وفي العشق: تقطّع القلب، وفي السرور: قرّت العين.

والتفاؤل كتسمية الغلام يمنا وسعدا. وهو من البلاغة في الرسائل والخطب والقصائد إذا عري عن التأكيد وعرف منه مراد المريد.

46 -ثمّ نعت (الخاشعين) : {الَّذِينَ يَظُنُّونَ:} يعلمون ويستيقنون، كقوله: {وَأَنّا ظَنَنّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ} [الجنّ:12] ، و {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ} [الحاقّة:20] .

{وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ:} في الآخرة للمجازاة، وقيل: إلى حكمه عائدون، يعني:

حال التعرّي عن المكاسب والدعاوى والمعذرة، وحال التسليم والاستسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت