{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} [28] ليس بوقف؛ لأنَّ بعده واو الحال، فكأنه قال: كيف تكفرون بالله؟ والحال: إنكم تقرون أنَّ الله خالقكم ورازقكم.
{فَأَحْيَاكُمْ} [28] كاف عند أبي حاتم؛ على أنَّ ما بعده مستأنف، وبخهم بما يعرفونه ويقرون به، وذلك أنهم كانوا يقرون بأنهم كانوا أمواتًا؛ إذ كانوا نطفًا في أصلاب آبائهم، ثم أُحيوا من النطف ولم يكونوا يعترفون بالحياة بعد الموت، فقال تعالى موبخًا لهم: «كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتًا
فأحياكم»، ثم ابتدأ، فقال: «ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون» ، وقيل: «ثم يميتكم» ليس مستأنفًا، وقال أبو حاتم: مستأنف، وإنَّ «ثم» ؛ لترتيب الأخبار، أي: ثم هو يميتكم، وإذا كان كذلك، كان ما بعدها مستأنفًا، قال الحلبي على الأزهرية: إذا دخلت «ثم» على الجمل لا تفيد الترتيب. وقد خطَّأ ابن الأنباري أبا حاتم، واعترض عليه اعتراضًا لا يلزمه، ونقل عنه: إنَّ الوقف على قوله: «فأحياكم» فأخطأ في الحكاية عنه، ولم يفهم عن الرجل ما قاله، وقوله: إنَّ القوم لم يكونوا يعترفون بأنهم كفار، ليس بصحيح، بل كانوا مقرين بالكفر، مع ظهور البراهين والحجج ومعاينتهم إحياء الله البشر من النطف، ثم إماتته إياهم.
{ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [28] حسن.
{تُرْجَعُونَ (28) } [28] تام.
{جَمِيعًا} [29] حسن؛ لأنَّ «ثم» هنا وردت على جهة الإخبار؛ لتعداد النعم، لا على جهة ترتيب الفعل، كقوله: الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم، فتجاوز هذا، ووصله أحسن.
{سَبْعَ سَمَوَاتٍ} [29] كاف.
{عَلِيمٌ (29) } [29] تام، ورسموا «فأحييكم» بالياء، قال أبو عمرو في باب ما رسم بالألف من ذوات الياء من الأسماء والأفعال، فقال: يكتب بالياء على مراد الإمالة سواء اتصل بضمير، أم لا، نحو: «المرضى» و «الموتى» ، و «أحديها» و «مجريها» ، و «آتيكم» و «آتيه» و «آتيها» ، و «لا يصليها» .
واتفقوا على حذف الألفين من لفظ: «السموت» ، و «سموت» حيث وقع، وسواء كان معرفًا أو منكرًا إلَّا في سورة فصلت، فإنهم اتفقوا على إثبات الألف التي بين الواو والتاء في قوله: {سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 12] .
{خَلِيفَةً} [30] قيل: تام، ورد بأن ما بعده جواب له، ووصله أولى.
{الدِّمَاءَ} [30] حسن؛ لأنه آخر الاستفهام.
{وَنُقَدِّسُ لَكَ} [30] أحسن.