{الْأَنْهَارُ} [25] حسن؛ إن جعلت الجملة بعدها مستأنفة؛ كأنه قيل: لما وصفت الجنات ما حالها؟ فقيل: كلما رزقوا قالوا؛ فليس لها محل من الإعراب، وقيل: محلها رفع، أي: هي كلما ... ، وقيل: ومحلها نصب على الحال، وصاحبها إما «الذين آمنوا» ، وإما «جنات» ، وجاز ذلك وإن كانت نكرة؛ لأنها تخصصت بالصفة، وعلى هذين تكون حالًا مقدرة؛ لأنَّ وقت البشارة بالجنات لم يكونوا مرزوقين ذلك، وقيل: صفة لـ «جنات» أيضًا، وعلى كون الجملة حالًا أو صفة لا يكون حسنًا.
{رِزْقًا} [25] ليس بوقف؛ لأنَّ قالوا: جواب «كلما» .
{مِنْ قَبْلُ} [25] جائز.
{مُتَشَابِهًا} [25] قال أبو عمرو: كاف، ومثله: «مطهرة» ، إن جعل ما بعده مستأنفًا.
{خَالِدُونَ (25) } [25] تام.
وكتبوا {كلما} [25] ، هنا و {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ} [20] ، متصلة.
وحذفوا: الألف التي بعد النون من: {جَنَّاتٍ} [25] .
والألف التي بعد الهاء من: {الْأَنْهَارُ} [25] .
والألف التي بعد الشين من: {مُتَشَابِهًا} [25] .
والألف التي بعد الخاء من: {خالدون (25) } [25] كما ترى «مثلًا ما بعوضة» يُبنى الوقف على «ما» وعدمه على اختلاف القراء والمعربين لـ «ما» . و {بَعُوضَةً} [26] ، قُرئ: «بعوضة» بالرفع، والنصب، والجر؛ فنصبها من سبعة أوجه:
1 -كونها منصوبة بفعل محذوف، تقديره: أعني بعوضة. 2 - أو صفة لـ «ما» . 3 - أو عطف بيان لـ «مثلًا» . 4 - أو بدلًا منه. 5 - أو مفعولًا بـ «يضرب» ، و «مثلًا» حال تقدمت عليها. 6 - أو مفعولًا ثانيًا لـ «يضرب» . 7 - أو منصوبة على إسقاط «بين» ، والتقدير: ما بين بعوضة، فلما حذفت «بين» أعربت «بعوضة» كإعرابها، أنشد الفراء:
يا أَحسَنَ النَّاسِ ما قَرْنًا إِلى قَدَمٍ ... ولا حبالَ مُحبٍّ واصلٍ تَصِلُ
أراد: ما بين قرن إلى قدم، وعليه لا يصلح الوقف على «ما» ؛ لأنه جعل إعراب «بين» فيما بعدها؛ ليعلم أنَّ معناها مراد فـ «بعوضة» في صلة «ما» .
ورفعها، أي: «بعوضةٌ» من ثلاثة أوجه:
1 -كونها خبر المبتدأ محذوف، أي: ما هي بعوضة. 2 - أو أنَّ «ما» استفهامية، و «بعوضة» خبرها، أي: أيُّ شيء بعوضة. 3 - أو المبتدأ محذوف، أي: هو بعوضة.
وجرها من وجه واحد:
1 -وهي كونها، أي: «بعوضة» بدلًا من «مثلًا» ، على توهم زيادة الباء والأصل: «إن الله لا يستحي بضرب مثل بعوضة» ، وهو تعسف ينبو عنه بلاغة القرآن العظيم، والوقف يبين المعنى المراد.