وعلى هذا المذهب لا يحسن أن تقف على قوله: (مثلاً ما) لأن «البعوضة» في صلة (ما) . والوجه الثالث أن تنصب «البعوضة» في صلة (ما) . والوجه الثالث أن تنصب «البعوضة» على الإتباع لـ «ما» وتنصب (ما) على الإتباع لـ «المثل» ، فعلى هذا المذهب أيضًا لا يحسن الوقف على (ما) لأن البعوضة متممة لـ (ما) . ويجوز في العربية «مثلاً ما بعوضة» بالرفع على معنى «ما هي بعوضة» ، فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على (ما) لأن «البعوضة» في الصلة. والوقف على قوله: (فما فوقها) حسن. والوقف على «البعوضة» غير تام لأن (ما فوقها) منسوق عليها. والوقف على (الذين آمنوا) قبيح لأن الفاء جواب (أما) .
والوقف على (ربهم) غير تام لأن (أما) الثانية منسوقة على الأولى.
وقوله: {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} [27] في (الذين) أربعة أوجه: الخفض على النعت لـ «الفاسقين» . والنصب والرفع على الذم لهم. فعلى هؤلاء الأوجه لا يتم الوقف على «الفاسقين» . والوجه الرابع أن ترفعهم بما عاد من قوله: (أولئك هم الخاسرون) فعلى هذا المذهب يتم الوقف على «الفاسقين» .
وقوله: {كيف تكفرون بالله} [28] ، الوقف على (كيف) قبيح لأنها حرف الاستفهام. والوقف على (تكفرون بالله) غير تام وهو حسن وإنما لم نحكم عليه بالتمام
لأن قوله: (وكنتم أمواتا) حال كأنه قال: «كيف تكفرون بالله وهذه حالكم» . وقال السجستاني: الوقف على قوله: (فأحياكم) تام لأنهم إنما وبخوا بما يعرفونه ويقرون به. وذلك أنهم كانوا يقرون بأنهم كانوا أمواتًا إذ كانوا نطفًا في أصلاب آبائهم ثم أحيوا من النطف ولم يكونوا يعترفون بالحياة بعد الموت فقال الله موبخًا لهم: (كيف تكفرون بالله) أي: ويحكم كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم. ثم ابتدأ فقال: (ثم يمييتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون) . قال أبو بكر: وهذا الذي قال تنقضه الآية عليه لأنه زعم أن الله لا يوبخهم إلا على ما