وقال السجستاني: (أعدت للكافرين) من صلة (التي) كما قال في «آل عمران» {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} [131] قال أبو بكر: وهذا غلط لأن (التي) في سورة البقرة قد وصلت بقوله: (وقودها الناس) فلا يجوز أن يوصل بصلة ثانية. وفي سورة آل عمران ليس لها صلة غير (أعدت) .
والوقف على (آمنوا) [25] غير تام لأن (وعملوا) نسق
على (آمنوا) . والوقف على (الصالحات) غير تام لأن (أن لهم) في موضع نصب بـ (بشر) بمعنى «وبشر الذين آمنوا بأن لهم ولأن لهم» فلما سقط الخافض عمل. والوقف على (لهم) قبيح لأن «الجنات» في موضع نصب بـ (أن) .
والوقف على «الجنات» قبيح لأن (تجري) صلة «الجنات» والوقف على (الأنهار) حسن وليس بتام لأن قوله: (كلما رزقوا منها من ثمرة) من وصف «الجنات» . والوقف على قوله: (متشابها) ، وعلى (مطهرة) بمنزلة الوقف على (الأنهار) . والوقف على (خالدين) تام.
والوقف على (الله) [26] قبيح لأن (لا يستحي) خبر (إن) . والوقف على (يستحي) غير تام لأن (أن يضرب) متعلق بـ (يستحي) . وفي «البعوضة» أربعة أوجه: إحداهن
أن تنصبها على الإتباع لـ «المثل» وتجعل (ما) توكيدًا، كأنك قلت: «مثلا بعوضة» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على (ما) . والوجه الثاني أن تنصب (ما) على الإتباع لـ «المثل» وتنصب «البعوضة» على إسقاط «بين» كأنه قال: «مثلاً ما بين بعوضة» فلما أسقط الخافض نصب لأنه جعل إعراب «بين» فيما بعدها ليعلم أن معناها مراد.
أنشدنا أبو العباس:
يا أحسن الناس ما قرنا إلى قدم ... ولا حبال محب واصل تصل
أراد: ما بين قرن إلى قدم. فلما أسقط «البين» نصب.