فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15652 من 466147

* قوله تعالى: ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا في هذه السورة. وفى المائدة وسورة لقمان ما وَجَدْنا؛ لأن ألفيت يتعدى إلى مفعولين تقول: ألفيت زيدا قائما.

وألفيت عمرا على كذا. ووجدت يتعدى مرة إلى مفعول واحد تقول: وجدت الضالة.

ومرة إلى مفعولين تقول: وجدت زيدا جالسا. فهو مشترك. فكان الموضع الأول [باللفظ] الأخص أولى؛ لأن غيره إذا وقع موقعه في الثانى والثالث علم أنه بمعناه.

* قوله تعالى: أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً. وفى المائدة: لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً؛ لأن العلم أبلغ درجة من العقل ولهذا جاز وصف الله به، ولم يجز وصفه بالعقل. وكانت دعواهم في المائدة أبلغ لقولهم: حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا، فادعوا النهاية بلفظ: حَسْبُنا، فنفى ذلك بالعلم وهو النهاية. قال في البقرة: بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا ولم يكن النهاية فنفى بما هو دون العلم لتكون كل دعوى منفية بما يلائمها.

* قوله تعالى: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، قدّم (به) في هذه السورة وأخره في المائدة والأنعام والنحل؛ لأن تقديم الباء: الأصل، فإنه يجرى مجرى الألف والتشديد في التعدّى. فكان كحرف من الفعل، فكان الموضع الأول أولى بما هو الأصل ليعلم ما يقتضيه اللفظ.

ثم قدم فيما سواه ما هو المستنكر وهو الذبح لغير الله، وتقديم ما هو الغرض أولى، ولهذا جاز تقديم المفعول على الفاعل. والحال على ذي الحال. والظرف على العامل فيه إذا كان ذلك أكثر الغرض في الإخبار.

* قوله في هذه السورة فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، وفى السور الثلاث بحذفها؛ لأنه لما قال في الموضع الأول: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ صريحا، اكتفى في غيره تضمينا لأن قوله:

غَفُورٌ رَحِيمٌ يدل على أنه لا إثم عليه.

* قوله: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ في هذه السورة، خلاف سورة الأنعام فإن فيها فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لأن لفظ الرب/ تكرر في الأنعام مرات، ولأن في الأنعام قوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ الآية، وفيها ذكر الحبوب والثمار، فأتبعها بذكر الحيوان من الضأن والمعز والبقر والإبل وبها تربية الأجسام فكان ذكر لفظ الرب بها أليق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت