فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15610 من 466147

وفيها أيضًا موقف مع سيدنا إبراهيم عليه السلام فيما يتصل بإحياء الموتى:"وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى" [البقرة: 260] ؛ ليس شكًّا من إبراهيم، ولكنه يريد أن يرتقي من علم اليقين إلى عين اليقين؛ أن يرى بعينه من جمال هذه الآية وروعتها كيف هذا الميت يُحيا من جديد بعد أن مات، مات، ليست سكتةً مؤقتةً أو مفاجئةً، وإنما موت محقق:"رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى" [البقرة: 260] ؛ أي: أنا مؤمن والحمد لله:"وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي" [البقرة: 260] ، أُريد طمأنينةً أكثر، وعلمًا أزيدَ، فأعطاه الله آيةً ملخصها:"فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ" [البقرة: 260] ، كل طير من صنف؛ أي: أنواع من أنواع الطير:"فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ" [البقرة: 260] ؛ أي: اذبحهنَّ ودق لحمهنَّ وعظامهنَّ في كتلة واحدة مختلطة، فتداخلت اللحوم والعظام من هذه الطيور الأربعة المختلفة الأنواع، ثم قسم هذه الكتلة من اللحم والعظم أربعة أقسام، وضع كل قطعة منها على رأس جبل، وهذه القطعة مختلطة من لحم عصفور على لحم كذا على لحم، الله يعلم ماذا كانت الأنواع؟ ولا يهمنا أن نعرفها، ولكن هذه القطعة الواحدة مختلطة:"ثُمَّ ادْعُهُنَّ" [البقرة: 260] ؛ أي: نادِ عليهن:"يَأْتِينَكَ سَعْيًا" [البقرة: 260] ، وقد فعل إبراهيم هذا ونادى على الطيور، فعادت من جديد تطير إليه وتلبي نداءه بقدرة الله سبحانه وتعالى الذي وعد ببعث العباد يوم القيامة؛ ليدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات، وليدخل الذين كفروا النار وبئس المصير.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يكون لنا فيما أفاض علينا من فضله وفيضه - أوفر الحظ والنصيب من النفع والعلم والعمل الصالح، اللهم آمين، اللهم علِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، ونعوذ بك من علم لا ينفع.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله تعالى لي ولكم.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت