قال الله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [سورة الأعراف: 163 - 166] .
والقرية المذكورة هي قرية على شاطئ البحر بين مصر والمدينة يقال لها: أيلة؛ كما أخرجه ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم
عن ابن عباس، وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير.
وقال ابن شهاب: هي طبرية.
وابن زيد: هي قرية يقال لها: مقنا، بين مدين وعيوثا.
أخرجهما ابن أبي حاتم.
وروى عبد الرَّزَّاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم بإسناد صحيح، وصححه البيهقي في"السنن"عن عكرمة قال: دخلت على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهو يقرأ في المصحف قبل أن يذهب بصره، فقلت: ما يبكيك جعلني الله فداك؟
قال: هل تعرف أيلة؟
قلت: وما أيلة؟
قال: قرية بها ناس من اليهود، فحرم الله عليهم الحيتان يوم السبت.
وفي رواية: ما يبكيك يا ابن عباس؟
فقال: هؤلاء الورقات؛ فإذا في سورة الأعراف؛ قال: تعرف أيلة؟
قلت: نعم.
قال: فإنَّه كان بها حي من اليهود سيقت إليهم الحيتان يوم السبت، ثمَّ غاصت حتى يغوصوا بعد كد ومؤنة شديدة، كانت تأتيهم يوم السبت شُرَّعًا بيضًا سِمَانًا كأنها الماخض.