وروى مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه؛ وقال:"هُمْ سَوَاءٌ".
وروى الطبراني] في"الأوسط"، و"الصغير"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِباطِلٍ لِيُدْحِضَ بِهِ حَقًّا بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ، وَمَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا مِنَ الرِّبَا فَهُوَ مِثْلُ ثَلاثٍ وَثَلاثِيْنَ زَنْيَةً، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فالنَّارُ أَوْلَى بِهِ".
وروى ابن مردويه، والديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سِتُّ خِصالٍ مِنَ السُّحْتِ: رشْوَةُ الإِمامِ، وَهِيَ أَخْبَثُ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَثَمَنُ الكَلْبِ، وَعَسَبُ الفَحْلِ، وَمَهْرُ البَغِيِّ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَحُلْوَانُ الكاهِنِ".
وقد رويت أحاديث في كسب الحجام، ولعل هذا كان أولًا ثمَّ نسخ، وصار مباحًا.
والحق أنَّه كسب طيب كما قال القرطبي، وغيره.
وقال الثعلبي: وقال عمر، وعلي، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم: السحت خمسة عشر: الرشوة في الحكم، ومهر البغي، وحلوان الكاهن، وثمن الكلب، والقرد، والخمر، والخنزير، والميتة، والدم، وعسب الفحل، وأجرة النائحة، والمغنية، والقايدة]، والساحر، وأجر صور التماثيل، وهدية الشفاعة].
وروى المفسرون، والبيهقيُّ في"الشعب"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: من شفع لرجل ليدفع عنه مظلمة، أو يرد عليه حقًّا، فأهدى له هدية فقبلها، فذلك السحت.
فقيل له: يا أبا عبد الرحمن! إنا كنا نعد السحت الرشوة في الحكم.
فقال: ذلك الكفر؛ {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [سورة المائدة: 44] .
وروى ابن جرير عن ابن زيد في قوله تعالى: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} [سورة البقرة: 41] ، قال: لا تأكلوا السحت على كتابي.
وروى ابن المنذر عن مسروق رحمه الله تعالى قال: قلت لعمر ابن الخطاب: أرأيت الرشوة في الحكم من السحت؟