فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15335 من 466147

وكذلك الفرق بين بلاء أهل المنحة وبين بلاء أهل النعمة أن بلاء المحنة يكون الامتحان لأحباء في دار الدنيا كما كان محنة أيوب عليه السلام فلا يدفع أنها تنقضي في دار الدنيا صورة ومعنى، وإما تنقضي في الدنيا بالمعنى وبالموت صورة. بخلاف بلاء النعمة فإنه إما يدفع في الدنيا والآخرة صورة ومعنى وإما أن يكون في الدنيا بالمعنى لا بالصورة بأن يكون في التنعم ويكون في الآخرة بالصورة والمعنى.

وأما مناسبة حمل الميم في المرتبة الثالثة من حروف بسم على معروفة مع أهل بلائه وولائه في أثناء ابتلائه، وعلى منته على أهل سلامة في الابتلاء بآلائه ونعمائه فظاهر، فإنه لو لم يكن معروفة ومع أهل بلائه بنعمة الصبر لزال قدمهم عن جادة العبودية ورؤية رحمة الربوبية في عين البلاء وانقطع نظريهم بحجاب البلاء عن الجمع كما كان في حق الأكثرين من المخذولين.

قال تعالى: {وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} [الفجر: 16] فرؤية الإهانة في البلاء من الخذلان، والصبر ليس من شأن الإنسان لأن الإنسان خلق من عجل، والصبر من الله تعالى كما قال تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت