لا يَشْرَكهُ فيه أحد"."
قلت: كما قلت فِي أوّل الكتاب إنّ الاسم هو المسمى يَستحيل إذاً أن يكون
الله اسماَ موضوعاً ؛ لأنه يلزم من كون الاسم موضوعاً كون المسمى موضوعاً
مخلوقاً وهو كفر صُراح تعالى الله عن ذلك. فأنت بين أمرين: إما أن تُقرَ ببطلان
هذا القول ، أو ببطلان كون الاسم والمسمى واحداً.
8 -قال:"إذا أُطلق هذا الاسمُ على غير الله فإنما يقال بالإضافة كما يقال:"
إله كذا ، أو يُنكرُ فيقال: إله كقوله: (اَجْعَل لنَاَ إِلهًا) .
قلت: لا يطلق قط هذا الاسم على غير الله لا مضافاً ولا منكرًا ، فإنا ما سمعنا
قط يقال: إله بغداد"أو إله الغلام ، أو إله الدار ، ولا أن يقال: فلان إله."
وإنما الله تعالى أخبر عن جماعة جُهّال أنهم اجترؤوا بهذا اللفظ وتجاسروا
إساءة الأدب فقالوا: (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) ظنًّا منهم أن العِجْل هو الله
المعبود جهلاً وكفراً تعالى الله عما يشركون .
9 -قال:"غلَّظ بعض القراء اللام فِي قوله: (اللَّه) حتى طَبَّقوا اللسان به"
والحنك لفخامة ذكره ، وللفرق بينه وبين اللات""
قلت: إنما يغلظون إذا ذهبوا إليه من النصب أو الضم ، أما إذا ذهبوا من
الخفض فلا. بخلاف اللات فإنه لا يُغلظ فِي الأحوال كلها .
10 -قال:"جاء فِي الدعاء (يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة) ."
قلت: المروي: (يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما) .
مطلب فِي البسملة
11 -قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكتبُ باسمك اللهم حتى نزل: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(30) "
فكتب مثلها"."
قلت: إنه مناقض لما رَوى فِي أول الكتاب أن أول ما نزل من القرآن:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وحجة هو أيضاً على من