فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15208 من 466147

والرّب: مشتقٌ من التربية ، فهو سبحانه وتعالى مدبّر لخلقه ومربيّهم ، ويطلق الربّ على معان وهي: (المَالك ، والمصلح ، والمعبود ، والسيّد المطاع) تقول: هذا ربّ الإبل ، وربّ الدار ، أي مالكها ، ولا يقال فِي غير الله إلا بالإضافة ، ففي الحديث الشريف:"لا يقل أحدُكم: أطعمْ ربّك ، وضّيْء ربّك ، ولا يقل أحدكم ربيّ ، وليقل سيّديّ ومولاي".

والربّ: المعبود ، ومنه قول الشاعر:

أربّ يبول الثّعلبان برأسه ... لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب

والربّ: السيّد المطاع ، ومنه قوله تعالى: {فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً} [يوسف: 41] أي سيّده .

والربّ: المصلح ، ومنه قول الشاعر:

يربّ الذي يأتي من الخير إنّه ... إذا سئل المعروف زاد وتممّاً

{العالمين} : جمع عالَم ، والعالم: اسم جنس لا واحد له من لفظه كالرهط والأنام .

قال أبو السعود: العالَم: اسم لما يعلم به كالخاتم والقالب ، غلب فيما يعلم به الصانع تبارك وتعالى من المصنوعات .

قال ابن الجوزي: العالم عند أهل العربية: اسم للخلق من مبدئهم إلى منتهاهم ، فأمّا أهل النظر ، فالعالَم عندهم: اسمٌ يقع على الكون الكلّي المُحْدَث من فلَك ، وسماءٍ ، وأرضٍ وما بين ذلك وفي اشتقاق العالَم قولان:

أحدهما: أنه من العلم ، وهو يقوّي قول أهل اللغة .

والثاني: أنه من العلامة ، وهو يقوّي قول أهل النظر .

فكلُ ما فِي هذا الكون دالّ على وجود الصانع ، المدبّر ، الحكيم كما قال الشاعر:

فيا عجباً كيف يُعْصى الإله ... أم كيف يَجْحده الجاحد ؟

ولله فِي كل تحريكة ... وتسكينةٍ أبداً شاهد

وفي كل شيء له آية ... تدلّ على أنّه واحد

قال ابن عباس: (ربّ العالمين أي ربّ الإنس ، والجنّ ، والملائكة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت