فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1511 من 466147

وتأمل فِي قوله فِي هذه الآية (وعملوا الصالحات) وقوله فِي الآية الأخرى (ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز الذين ان مكناهم فِي الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) سورة الحج, تجد فيها نبأ آخر عن سر ما يبتلى به المؤمنون أحيانا من انتقاص أرضهم وتسلط أعدائهم عليهم (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند أنفسكم) سورة آل عمران (ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) سورة الأنفال.

(ومثالا آخر) :

منع المسلمون من دخول مكة عام الحديبية , واشترطت عليهم قريش إذا جاءوها فِي العام المقبل ان يدخلوها عزلا من كل سلاح الا السيوف فِي القرب. فهل كان لهم ان يثقوا بوفاء المشركين بعقدهم وقد بلوا منهم نكث العهود وقطع الأرحام وانتهاك شعائر الله ؟ أليسوا اليوم يحبسون هديهم ان يبلغ محله ؟ فماذا هم صانعون غدا ؟ على أنهم لو صدقوا فِي تمكين المسلمين من الدخول فكيف يامن المسلمون جانبهم إذا دخلوا عليهم دارهم مجردين من دروعهم وقوتهم , الا تكون هذه مكيدة يراد منها استدراجهم إلى الفخ ؟ وآية ذلك اشتراط تجردهم من السلاح إلا السيف فِي القراب

وهو سلاح قد يطمئن به المسلمون إلى أنهم لن ينالوهم بأيدهم ورماحهم , ولكنهم لا يأمنون معه أن ينالوهم بسهامهم ونبالهم . فِي هذه الظروف المريبة يجيئهم الوعد الجازم بالأمور الثلاثة مجتمعة الدخول , والأمن , وقضاء الشعيرة (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله امنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون) سورة الفتح , فدخلوها فِي عمرة القضاء آمنين , ولبثوا فيها ثلاثة أيام حتى أتموا عمرتهم وقضوا مناسكهم.. الحديث أخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت