فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14959 من 466147

وَفِي صَرْفِ الرَّحْمَنِ قَوْلَانِ يُسْنَدُ أَحَدُهُمَا إلَى أَصْلٍ عَامٍّ ، وَهُوَ أَنَّ أَصْلَ الِاسْمِ الصَّرْفُ ، وَالْآخَرُ إلَى أَصْلٍ خَاصٍّ وَهُوَ أَنَّ أَصْلَ فَعْلَانَ الْمَنْعُ لِغَلَبَتِهِ فِيهِ .

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَعْلِيلِهِ لِمَا لَمْ

يَكُنْ لَهُ مُؤَنَّثٌ عَلَى فَعْلَى وَلَا عَلَى فَعْلَانَةَ وَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى الْأَصْلِ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى نَظَائِرِهِ ؛ نَحْوَ عُرْيَانَ وَسَكْرَانَ .

وَوَصْفُ اللَّهِ تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ مَجَازٌ عَنْ إنْعَامِهِ .

فَيَكُونُ صِفَةَ فِعْلٍ وَقِيلَ إرَادَةُ الْخَيْرِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَذَلِكَ فَيَكُونُ صِفَةَ ذَاتٍ .

وَإِنَّمَا قَدَّمَ الرَّحْمَنَ عَلَى الرَّحِيمِ وَلَمْ يَسْلُكْ طَرِيقَ التَّرَقِّي لِأَنَّ الرَّحْمَنَ تَنَاوَلَ جَلَائِلَ النِّعَمِ وَعَظَائِمَهَا وَأُصُولَهَا فَأَرْدَفَهُ الرَّحِيمَ كَالتَّتِمَّةِ وَالرَّدِيفِ لِيَتَنَاوَلَ مَا دَقَّ مِنْهَا وَلَطُفَ .

وَهَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ مِنْ الْمُغَايِرَةِ بَيْنَ مَدْلُولِ الرَّحْمَنِ وَالرَّحِيمِ .

وَالرَّحِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَفِي إعْرَابِ"الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"خِلَافٌ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْبَيَانُ ، وَإِنْ كَانَ يَجْرِي مَجْرَى الْإِعْلَامِ .

وَقَالَ الْأَعْلَمُ: بَدَلٌ ، وَرُدَّ بِأَنَّ الِاسْمَ الْأَوَّلَ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَبْيِينٍ .

الْحَمْدُ الثَّنَاءُ عَلَى الْجَمِيلِ مِنْ صِفَةٍ أَوْ نِعْمَةٍ بِاللِّسَانِ وَحْدَهُ وَنَقِيضُهُ الذَّمُّ .

وَالشُّكْرُ الثَّنَاءُ عَلَى النِّعْمَةِ وَآلَتُهُ اللِّسَانُ أَوْ الْعَمَلُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت