وَتَفْخِيمُ لَامِهِ سُنَّةٌ إذَا لَمْ يَقَعْ مَا قَبْلَهُ مَكْسُورًا ، وَقِيلَ أَنَّهُ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ مُعْرَبٌ أَنَّهُ صِفَةٌ .
وَإِضَافَةُ اسْمِ إلَى اللَّهِ كَمَا فِي قَوْلِك: بَدَأْت بِاسْمِ زَيْدٍ فَالْمُرَادُ بِالِاسْمِ الْمُضَافِ اللَّفْظِ ، وَيَزِيدُ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَدْلُولَهُ .
فَاسْمُ زَيْدٍ الْمَبْدُوءُ بِهِ هُوَ لَفْظُ"زَيْدٍ"وَلَوْ قُلْتَ بَدَأْتُ بِزَيْدٍ لَكَانَ الْمَعْنَى أَنَّك بَدَأْتَ بِذَاتِهِ هَكَذَا الْمَعْنَى هُنَاكَ بِجَعْلِ اسْمِ اللَّهِ مَذْكُورًا فِي أَوَّلِ الْأَشْيَاءِ .
وَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْإِلْصَاقِ فِي الْبَاءِ أَحْسَنُ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِعَانَةِ ، كَمَا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ .
وَلَوْ قُلْتَ بَدَأْتُ بِاَللَّهِ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى الِاسْتِعَانَةِ دُونَ الْإِلْصَاقِ .
فَافْهَمْ هَذَا الْمَعْنَى فَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِمَا لَا أَرْتَضِيه .
وَ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
قِيلَ دَلَالَتُهُمَا وَاحِدَةٌ .
وَقِيلَ الرَّحْمَنُ أَبْلُغُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مُبَالَغَةَ رَحْمَنٍ مِنْ حَيْثُ الِاعْتِلَاءِ وَالْغَلَبَةِ كَغَضْبَانَ .
وَلِذَلِكَ لَا يَتَعَدَّى .
وَمُبَالَغَةَ رَحِيمٍ مِنْ حَيْثُ التَّكْرَارِ وَالْوُقُوعِ بِمَحَالِّ الرَّحْمَةِ .
وَلِذَلِكَ تَتَعَدَّى .
قَالَتْ الْعَرَبُ: حَفِيظُ عِلْمِك وَقِيلَ مَرْفُوعًا"الرَّحْمَنُ رَحْمَنُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالرَّحِيمُ رَحِيمُ الْآخِرَةِ"وَقِيلَ: رَحْمَنُ الدُّنْيَا وَرَحِيمُ الْآخِرَةِ .
وَقِيلَ رَحْمَنُ الْآخِرَةِ وَرَحِيمُ الدُّنْيَا .