وقيل: بل اجتلبت مكسورة ، وإنما ضمت إذا كان الثالث من الفعل مضموماً لاستثقال الخروج من كسر إلى ضم/ ، وضمت الألف إذا كان الثالث من الفعل مضموماً ليخرج الناطق من ضم إلى ضم ، نحو:"أُقْتل ، أُخْرج"، فذلك أسهل من الخروج من كسر إلى ضم .
وقيل: بل أصلها السكون لكن لا بد من حركتها إذ لا يبدأ بساكن فأتبعت ثالث الفعل ، فكسرت إذا كان الثالث مكسوراً نحو"إضرب". وضمت إذا كان الثالث مضموماً نحو"أُقْتُل". ولم تفتح إذا كان الثالث مفتوحاً لئلا تشبه ألف المتكلم فكسرت ، وكان الكسر أولى بها/ والثالث مفتوح لأن الخفض والنصب أخوان ، وذلك نحو:"اصنع".
و"اسم"عند البصريين مشتق من السمو ؛ يدل على ذلك قولهم فِي التصغير"سمي". فرجعت اللام المحذوفة إلى أصلها ، ورجعت السين إلى حركتها لأن التصغير والجمع يردان الأشياء إلى أصولها.
وقال الكوفيون:"هو مشتق من السمة وهي العلامة لأن صاحبه يعرف به ، وليس يسمو به ، كما ذكر البصريون أن اشتقاقه من السمو وهو العلو".
قال أبو محمد: وقول الكوفيين قول يساعده المعنى ويبطله التصريف
لأنهم يلزمهم أن يقولوا فِي التصغير"وُسَيْمٌ"، لأن فاء الفعل واو محذوفة فيجب ردها فِي التصغير ، وذلك لا يقوله أحد . وقد شرحنا هذه المسألة بأشبع من هذا فِي غير هذا الكتاب.
/ والباء من {بِسمِ الله} متعلقة بمحذوف . ذلك المحذوف خبر ابتداء مضمر قامت الباء وما اتصل بها مقامه ، فهي وما بعدها فِي موضع رفع إذ سدت مسد الخبر للابتداء المحذوف ، تقديره:"ابتدائي ثابت بسم الله"أو"مستقر بسم الله"، ثم حذف الخبر وقامت الباء وما بعدها مقامه ، وهذا مذهب البصريين.
وقال الكوفيون:"الباء متعلقة بفعل محذوف ، وهي ما بعدها فِي موضع نصب بذلك الفعل"، تقديره عندهم:"ابتدأت بسم الله".
والاسم هو المسمى عند أهل السنة . قال أبو عبيدة:"معنى باسم الله:"
بالله"."