فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14835 من 466147

وتشتبه، فتمس الحاجة إلى الأمل بحدة البصيرة، وربما تداخلت المعاني فخفيت

في أثناء الخطاب، فتنازعت المراد وتقسمت المعاني لذلك، فكان للخطاب

الوجهان والأكثر، وربما تباعدت المعاني وتباينت كوجود الموجودات سواء، وربما

قد تقدم خطاب وقد كان في سياق الظاهر أولى بالتقديم، وربما تأخر خطاب وقد

كان التقديم أقرب إلى الأفهام على موضع سياق الظاهر، لحكمة بالغة لا يوقف

على تحقيقها مع بادئ الرأي، فأشكل لذلك التمييز بين مراد ومراد على ذلك.

فعليك - وفقك الله - بالتوقف على هذا، لتحقيق النظر والتضرع إلى مالك

عظيم الإجابة - جلَّ جلالُه - في أن يفهمك عنه، وإياك والقناعة بما يبدو أولاً من بعض

الأوجه؛ لقد تعرض الفتن في بعض المواطن قبل التثبت والابتهال في العصمة،

والضراعة في التوفيق، فتردد في البحث والنظر وسله الفتح والإلهام إلى الرشاد،

وذلك من أعظم العون لك، ما أنت بسبيله. انتهى.

وهذه الفصول السبعة للقرآن شبيهة بالفصول السبعة للأسماء، وقد تقدم ذكرها

في"شرح الأسماء"وهي أيضًا تشبه بالأيام الستة، سابعها؛ يوم الجمعة، وهو

جامعها وموضع يدها، عنه انفصلت وإليه رجعت، ثم على نحو ما تقدم من العبرة

في اسم الشهيد.

(فصل)

أم القرآن بما جمعت الثلاثة المعاني الذي تقدم ذكرها تلك الأجزاء مجملة

فيها، ثم هو مفصل في القرآن كله من وقف بحقيقة الفهم عن الله جلَّ ذكره في

قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فعلم أن الحمد جامع للمدائح كلها

والثناء الحسن أجمعه، فعل اللَّه حمد، وحكمه حمد، وأسماؤه كلها حمد، وصفاته

حمد، وهو الحميد المحمود.

وإن اسمه الله جامع لمعاني الأسماء كلها، وإن قوله: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) جامع

لمعاني العبودية والربوبية والوحدانية بتوابع ذلك كله وحقائقه، وإن (العَالَمِينَ)

معنى جامع لكل مذكور من المخلوقين شامل لجميع الموجودات سواه، أشرف

بفهمه على أن كلمة (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أم القرآن كله.

وأن قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) بعدها أم القرآن كله، بلى من فقه عن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت