فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14834 من 466147

ثم فصل الاعتبار وهو مفتاح غلقها من حيث العلم، وموضع مريد اليقين منها،

حتى يصعد إلى علم اليقين ثم إلى الرؤية بعين اليقين في حقائق الإيمان.

ثم تتفصل هذه السبعة الفصول إلى مائة فصل عدد أسمائه جل ذكره، وعددها

عدد درجات الجنة، عنها انفصل العلم كله وإليها يرجع.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن لله تسعة وتسعون اسمًا، مائة إلا واحدة، من أحصاها"

دخل الجنة"."

وقال: - صلى الله عليه وسلم -"إن في الجنة لمائة درجة، إن ما بين الدرجتين لكما بين السماء"

والأرض أعدهن الله للمجاهدين في سبيله"."

وهذه الدرجات المذكورة على عدد الأسماء المروية، وهي في الجنة مما رأته

العين وسمعت به الأذن، ثم من بعد من بَلْهِ هذا الذي اطلعوا عليه ينولون منه ما لا

عين رأته، ولا سمعت به أذن، ولا خطر على قلب بشر.

قال الله سبحانه وله الحمد: (وَلَدَيْنَا مَزِيد) .

ولله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه أسماء ومحامد يظهرها في تلك الدار على

فخامتها وسعتها وبقائها في آماد آبادها، ما ذلك الذي عبر عنه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"بَلْه ما

اطلعتم عليه بغير حرف من قول الله - جلَّ جلالُه -:(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ

أَعْيُنٍ)به أحاط بهذا، وهذا بضم الهمزة من"أخفي"وإسكان الياء،

فتكون الألف على هذا ألف المتكلم، تقديره: وما أخفي أنا لهم من قرة أعين به

أحاط بهذا.

وهذه الفصول السبعة للقرآن شبيهة بالفصول السبعة للأسماء، وقد تقدم ذكرها

في"شرح الأسماء"وهي أيضًا شبيهة بالأيام الستة، سابعها: يوم الجمعة، وهو

جامعها وموضع مزيدها، عنه انفصلت وإليه ترجع.

ثم على نحو ما تقدم من العبرة في اسم التهجد وهذه الفصول السبعة وما

تفصلت إليه ترجع كلها إلى فصلين: فصل الإلهية، وفصل النبوة، ويرجعان معًا إلى

فصل الإلهية الأعلى ينتظم الأسفل.

(فصل)

ربما تميزت هذه الفصول السبعة في القرآن بالنص كما قد تتميز مسالك

الأسماء في العلم بظاهر الوجود، وربما رقَّ الخطاب كما قد تتشاكل الوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت