فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14811 من 466147

وَفَرَّقَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَبَقَ فِي تَخْلِيصِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَاكِ بِأَنَّ هُنَاكَ يَلْزَمُهُ التَّخْلِيصُ بِنَفْسِهِ، لَكِنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبَ سَوَّى بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: إذَا احْتَمَلَ الْحَالُ فِي الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَاكِ تَقْرِيرَ أُجْرَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ تَخْلِيصُهُ، إلَّا بِهَا كَالْمُضْطَرِّ.

الثَّالِثَةُ: أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ لِتَعْلِيمِهَا، فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ، بِخِلَافِ تَلْقِينِهَا كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَضْعِ الْجِذْعِ، أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِرْفَاقِ كَبَذْلِ فَضْلِ الْمَاءِ لِلْبَهَائِمِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ وَلَا يُؤْخَذُ بَدَلُهُ.

الرَّابِعَةُ: تَعْلِيمُ"الْقُرْآنِ"فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَيَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ خِلَافًا لِلْحَلِيمِيِّ.

الْخَامِسَةُ: الْقَاضِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ"الْقَضَاءُ"وَهُوَ مُحْتَاجٌ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ يَتَعَطَّلُ بِالْقَضَاءِ عَنْ الْكَسْبِ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ لَمْ يَجُزْ"لَهُ"، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْأَقْضِيَةِ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَهُوَ الَّذِي وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ.

السَّادِسَةُ: لَوْ"أَجَرَهُ"عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ كَالتَّعْلِيمِ وَتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ صَحَّ، وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَى الْأَصَحِّ.

السَّابِعَةُ: أَرْبَابُ الْحِرَفِ إذَا تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِمْ يَعْمَلُونَ بِالْأُجْرَةِ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْعَالِمِ تَعْلِيمُ الْفَاتِحَةِ لِلْجَاهِلِ بِأُجْرَةٍ.

الثَّامِنَةُ: مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ شَهَادَةٍ وَدُعِيَ إلَيْهَا جَازَ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ"فِي"الْأَصَحِّ، بِخِلَافِ الْأَدَاءِ لِلتُّهْمَةِ، أَمَّا لَوْ أَتَاهُ الْمُتَحَمِّلُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت