وَلَوْ قَالَ: مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا، فَدَلَّهُ مَنْ الْمَالُ فِي يَدِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ، لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ"عَلَيْهِ"بِالشَّرْعِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ، بِخِلَافِ الرَّدِّ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْجَعَالَةِ.
وَيُخَالِفُ مَا لَوْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ فَدَلَّهُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ فِي الْبَحْثِ عَنْهُ قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ: وَإِذَا قُلْنَا: يُجْبَرُ الشَّرِيكُ عَلَى وَضْعِ الْجُذُوعِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ: وَلَوْ دَفَعَ صَاحِبُ الْجِدَارِ إلَى صَاحِبِ الْجِذْعِ عِوَضًا، لِيُسْقِطَ حَقَّهُ مِنْ الْوَضْعِ جَازَ.
وَلَوْ أَصْدَقَهَا أَدَاءً شَهَادَةٍ لَهَا عِنْدَهُ أَوْ أَصْدَقَ كِتَابِيَّةً تَلَقَّيْنَ كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَصِحَّ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ.
وَلَوْ خَلَّصَ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ بِالْوُقُوعِ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ لَا تَثْبُتُ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ.
وَلَوْ كَانَ رَجُلَانِ فِي بَادِيَةٍ فَمَرِضَ أَحَدُهُمَا وَجَبَ عَلَى الْآخَرِ تَعَهُّدُهُ. زَادَ الْإِمَامُ: وَلَا أُجْرَةَ لَهُ. وَإِذَا وَجَبَ بَذْلُ الْمَاءِ الْفَاضِلِ عَنْهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ فِي الْأَصَحِّ."وَإِذَا"تَحَمَّلَ شَهَادَةً وَطُلِبَ"أَدَاؤُهَا مِنْهُ"لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ"لِلنَّهْيِ"وَيُسْتَثْنَى صُوَرٌ: إحْدَاهُمَا: عَلَى الْأُمِّ إرْضَاعُ وَلَدِهَا اللِّبَأَ، وَلَهَا أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ.
الثَّانِيَةُ: بَذْلُ الطَّعَامِ"فِي الْمَخْمَصَةِ"وَاجِبٌ وَلَهُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ.