فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14494 من 466147

للعام إلا في ضمن الخاص كان شاملًا للدعاء الذي بصيغَة النهي كشمول استجب في مثل

قولنا اللهم لا تعذبنا ولا تزغ قلوبنا ولا تهلكا ولو قيل إن أفعل في هذه الرّوَايَة علم جنس

لكل طلب كفعل ويفعل لكل ما ينبي للمَفْعُول من الفعلين أو بصيغَة الخبر كرحم الله كان

شموله بالدعاء الوارد بصيغَة النهي أظهر كشمولها لكل نفي ونهي، كَمَا صَرَّحَ به شراح

الكافية وآوى إليه صاحب المرآة في بحث الأمر.

قوله: (بني عَلَى الفتح كائن) هذا متضمن دعاوى ثلاثة بناؤه والبناء عَلَى الحركة

والبناء عَلَى الفتح من بين الحركات قوله (لالتقاء الساكنين) علة للبناء عَلَى الحركة دون

السكون ولا يكون علة عَلَى اختيار الفتحة لأن مثبت العام لا يثبت الخاص والْقَوْل بأنه علة

لاختيار الفتحة أَيْضًا لأن الفتحة تناسب ما يدفع بها وهو السكون يعارضه أن الكثرة تناسب

ما يدفع بها وقد اشتهر أن الساكن إذا حرك حرك بالكسر عَلَى أنه يحتاج في إثباته إلَى هذه

المقدمة فلا يثبت إثباته البناء عَلَى الحركة وجه اختيار الفتح للخفة في لفظ يكثر اسْتعْمَاله

جدًا ووجه بنائه شبهه بالْفعْل بحسب الْمَعْنَى ولم يتعرض لهما لظهورهما ولانفهامهما من

كلامه إما البناء فحسن التَّعْبير باسم الْفعْل المشعر بشبهه به وإما الفتح فمن قوله كائن والْقَوْل

بأن وجه الحركة أَيْضًا مُسْتَفَاد منه لا يضر؛ إذ العلة مصححة والاطراد لَيسَ بشرط وأسماء

الأفعال لا محل لها من الإعراب عند المحققين عَلَى ما نقله ابن مالك والْجُمْهُور عَلَى ما

نقله ابن هشام وهو الْمُخْتَار عندهما وقال الدماميني هذا مذهب الأخفش كذا قيل. وجه كونه

مختارًا هُوَ كونها بمعنى الْفعْل وإن قلنا إنها أسماء ألفاظ الأفعال مع أن الْمُخْتَار عند

المحققين أنها أسماء معاني الأفعال. وقيل إنها مرفوعة المحل عَلَى الابتداء وفاعلها ساد

مسد الخبر كما في أقائم الزيدان. وقيل إنها منصوبة المحل بأفعال مَحْذُوفة عَلَى مَفْعُول

مطلق والأقرب إلَى القبول هُوَ الاحتمال الأول فإن في الأخيرين إشكالا قويا كما بين في

كتب النحو وحكمها حكم أفعالها في التعَدي واللزوم غالبا ولا علامة للمضمر المرتفع بها

من علامة التأنيث والتثنية والجمع بل مفرد مذكر دائمًا، وإنما قيد بـ غالبًا فإن آمين بمعنى

استجب المتعدي ولم يسمع لآمين مَفْعُول ثم تكلموا في آمين فقيل إنه أعجمي معرب

هامين لأن فاعيل كقابيل وهابيل لَيسَ من أوزان العرب والأشبه أنه من أوزان العرب فإن

أصله أمين بوزن كريم فأشبع فصار آمين بالمد فعلم أن قول من قال إن المد أصل والقصر

فرع ضعيف بل الصواب عكسه.

قوله: (وجاء مد ألفه) للإشباع ورفع الصوت بالدعاء فإنه أحسن في التضرع والنداء

فوزنه فعيل لا أفعيل ولا فاعيل ولا فعييل لأنها لَيسَ من أوزان العرب (و) جاء في اللغة

(قصرها) وهو الأصل لما مَرَّ والْقَوْل بأنه لَيسَ بمعروف ولم يجئ إلا لضرورة الشعر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت