فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14478 من 466147

عن المالكي جواز ذلك الاخْتلَاف فلا إشكال بلزوم اخْتلَاف العامل وصاحبها لأن العامل

في الأول هُوَ الْفعْل وفي الثاني الجار لما عرفت من أن كون الضَّمير ذا حال باعْتبَار كونه

منصوب المحل لا باعْتبَار كونه مجرورًا ولو سلم ذلك فلا محذور فيه؛ إذ الْمُخْتَار عنده

جواز ذلك ولا حاجة إلَى ما ذكره الشريف.

قوله: (أو بإضمار أعني) عطف عَلَى الحال بحسب الْمَعْنَى أي النصب إما بكونه

حالًا أو بإضمار أعني فيجب أن يكون ما بعده مساويًا لما قبله وهنا كَذَلكَ عَلَى ما اختاره

الْمُصَنّف من أن المنعم عليهم الْمُؤْمنُونَ الكاملون الفائزون لتكميل القوتين والمغضوب ما

حرم من المعرفتين فالْمُرَاد بغير المغضوب أَيْضًا هَؤُلَاء الأخيار، ولا ريب في تساويهما

وقطع النظر عن ذلك له احتمالات كثيرة بعضها صحيح الاعتبار وبعضها يعد من الأغيار

يعرفه بالتأمل ذوو الأبصار ولما ثبت التساوي فلا حاجة إلَى أن يقال إنه غير لازم لأنه قد

يراد أعني منهم فلا ينافي العموم بل لا وجه له هَاهُنَا، والفرق بين أعني ولفظة أي أن لفظة

أي مستعملة فيما هُوَ ظَاهر ذكر للتوضيح وأعني وأمثاله مستعمل فيما هُوَ فيه نوع خفاء

وإزالة الإبهام ونقل عن السيوطي أنهما قد يستعملان بمعنى انتهى. والظَّاهر أن أعني هنا

للتوضيح عَلَى ما اختاره أو لإزالة الإبهام عَلَى بَعْضٍ الاحتمالات كالصّفَة قد تكون

للتوضيح عَلَى تقدير وقد تكون للتَّخْصِيص ونحوه عَلَى تقدير آخر.

قوله: (أو بالاستثناء) أي يحمل غير عَلَى الاستثناء فيكون حرفًا بمعنى إلا لكن لما

كان في صورة الاسم أعطي له من الإعراب ما يستحقه ما بعده فتكون منصوبة عَلَى

الاستثناء واختاره ابن عصفور وهو الْمَذْكُور في كلام الْجُمْهُور، ولما كان الأصل استثناء

متصلًا حاول بيانه بقوله (إن فسر النعم) .

قوله: (بما يعم القبيلين) أي الْمُؤْمن والكافر فيدخل الْمُسْتَثْنَى في الْمُسْتَثْنَى منه كأنه

قيل صراط الَّذينَ أنعمت عليهم بالنعم الدنيوية والْأُخْرَويَّة إلا المغضوب عليهم فيخرج

الكافرون ويبقى الْمُؤْمنُونَ إما مُطْلَقًا إن أريد بالغضب غضبًا أبديا، أو الْمُؤْمنُونَ الكاملون إن

أريد بالغضب غضبًا في الْجُمْلَة وهذا الأخير هُوَ الْمُرَاد فيوافق لما قبله في المآل وهذا إذا

جوز أن يكون الْمُسْتَثْنَى أكثر من الباقي؛ إذ لا كلام في أكثرية الغاوين الْكَافرينَ لا سيما إذا

كان المغضوب عليهم عامًا للْمُؤْمنينَ القاصرين كما هُوَ الْمُخْتَار عنده، وأما إذا شرط كون

الْمُسْتَثْنَى أقل من الباقي فلا يصح الاستثناء والْمُصَنّف اختار الأول أصار إليه في سورة الحجر

في قوله تَعَالَى: (ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين)

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: أو بإضمار أعني عطف عَلَى قوله عَلَى الحال التقدير (الَّذينَ أنعمت عليهم)

أعني (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) .

قوله: (إن فسر بما يعم القبيلين أي إن فسر الَّذينَ أنعمت عليهم بما يعم الْمُؤْمنينَ والْكَافرينَ

فإن الأصل في الاستثناء الاتصال المقتضي أن يدخل الْمُسْتَثْنَى في الْمُسْتَثْنَى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت