فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14458 من 466147

يجب أن يكون أجلى من المفسر وما في حكمه وقد سبق وجه تفسيره بالتشبيه مع أن

الزَّمَخْشَريّ أطلق البيان عليه بلا تشبيه وفي الكَشَّاف فَائدَة البدل التوكيد لما فيه من التثنية

والتكرير والإشعار بأن طريق المستقيم بيانه وتفسيره صراط الْمُسْلمينَ ليكون ذلك شهادة

لصراط الْمُسْلمينَ بالاستقامة عَلَى أبلغ وجه وآكده كما تقول هل أدلك عَلَى أكرم النَّاس

وأفضلهم فلان فيكون ذلك أبلغ في وصفه بالفضل والكرم من قولك هل أدلك فلان الأكرم

الأفضل لأنك ثنيت ذكره مجملًا أولًا ومفصلًا ثانيا وأوقعت فلانا تفسيرا وإيضاحًا للأكرم

الأفضل فجعلته علمًا في الكرم فكأنك قلت من أراد رجلًا جامعًا للخصلتين فعليه بفلان

فهو الشخص المعين لاجتماعهما فيه غير مدافع ولا منازع انتهى. فما قيل إن الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ:

على أن طريق الْمُسْلمينَ هُوَ المستقيم لأن البدل لا يدل عَلَى كونه مشهودًا عليه بالاستقامة

بل عَلَى استقامته فقط لا يعرف له وجه ولهذا قال صاحب الكَشَّاف ليكون ذلك شهادة

لصراط الْمُسْلمينَ بالاستقامة فقول الكَشَّاف فجعلته علما في الكرم يناسبه أن يقال هنا إن

صراط الْمُسْلمينَ هُوَ المشهود عليه بالاستقامة فجعله علمًا في الاستقامة فكأنه قيل من رام

صراطًا مَوْصُوفًا بالاستقامة فعليه بطَريق الْمُسْلمينَ فهو الشخص المعين لاجتماع الاستقامة

فيه غير مدافع ولا منازع فإن المدافع والمزاحم في ذلك كلا منازع ولا مدافع لمتانة ما

يدفعه وقوة ما يزيحه، ولما كان الغرض قصر الصّفَة عَلَى الْمَوْصُوف قال إن طريق الْمُسْلمينَ

هو المشهود عليه بالاستقامة؛ إذ ضمير الفصل يفيد حصر المسند عَلَى المسند إليه. والْمَعْنَى

أن مفهوم المشهود عليه بالاستقامة مقصور عَلَى طريق الْمُسْلمينَ لا يتجاوز إلَى غيره فكأنه

علم فيه ولو قال بالعكس لاختل الغرض والمقصود من وَجْهَيْن وله توجيه آخر أبلغ من

هذا الْمَذْكُور وهو دعوى اتحادهما لا القصر المزبور كأنه قيل هل سمعت بالمشهود عليه

بالاستقامة وهل حصلت مفهوم هذه الصّفَة وكَيْفَ يَنْبَغي أن يكون الطريق حتى يستحق أن

يقال له ذلك فإن كنت تصورته حق تصوره فعليك بطَريق الْمُسْلمينَ فإنه لا حَقيقَة له وراء

ذلك فطريق الْمُسْلمينَ هُوَ هُوَ بعينه نظيره زيد هُوَ البطل [الحامي] وإلى هذا الْمَعْنَى والوجه

أشار صاحب الكَشَّاف في قَوْله تَعَالَى (أُولَئكَ هُمُ الْمُفْلحُونَ) وقد

حقق ذلك المحقق التفتازاني في شرح التلخيص في بحث قوله، وأما الفصل فلتَخْصيصه

بالمسند ولا يعد أن يقال إن قول الْمُصَنّف أن الطريق المستقيم ما يكون طريق الْمُؤْمنينَ

إشَارَة إلَى ما ذكرنا.

قوله: (عَلَى آكد وجه وأبلغه) نبه به عَلَى أن الإشعار والتنصيص الْمَذْكُور يحصل

بدون ذلك لكن لا يكون عَلَى آكد وجه وأبلغه وفيه تأمل (لأنه جعل كالتَّفْسير والبيان له) .

قوله:(فكأنه من البين الذي لا خفاء فيه أن الطريق المستقيم ما يكون طريق

الْمُؤْمنينَ)تقدم وجهه مشروحًا. وحاصله أنه إذا تقرر كون طريق الْمُؤْمن كالعلم المتعين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت