وختم مطلق الخلافة عن الله تعالى بعيسى بن مريم على نبيّنا وعليه السلام.
وختم الولاية المحمديّة بمن تحقّق بالبرزخيّة الثابتة بين الذات والألوهيّة لأنّ ختميّة النبوّة تختصّ بحضرة الألوهيّة ، ولها السيادة فِي عين العبوديّة ، ولختميّة الولاية العامّة سرّ باطن ربوبيّة العالمين بالملك والتربية والإصلاع وغير ذلك ، ونسبته إلى الصورة الوجوديّة نسبة النفس ، فافهم. فكلّ ممّن ذكرنا - صورة مرتبة الإلهيّة من أمّهات المراتب.
وختم الكمّل من عبيد الاختصاص الوارثين بعبد له جمع الجمع ، لا جامع بعده مثله ولا حائز لكلّ المواريث غيره ، وله كمال الآخريّة المستوعبة كلّ حكم دون سواه ، فلهذا لا يعرفه غير مولاه.
وختم التجلّيات - الحاصلة للسائرين - بالتجلّي الذاتي الذي انختم بظهوره أيضا سير السائرين إلى الله.
وختم الحجّ - الذي هو نظيره - بالطواف حول المقام الذي كان وجهة السائرين.
ولكلّ مقام من المقامات الكلّيّة ختم يخصّه الله ، وسرّ يكمّله""
به ويبديه وينصّه ، ولو لا التطويل ، لعيّنت لك أمّهات المقامات ، وبمن ختمت أو تختم ، ولكن قد أوردت أنموذجا من ذلك للتنبيه والتذكير وفيه غنية للألبّاء من أكابر المشاركين وما شاء الله كتمه ، فلا حيلة فِي إظهاره وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ، وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.
وصل فِي وصل يتضمّن نبذا من الأسرار الشرعيّة الأصليّة والقرآنيّة
اعلم ، أنّ خطاب الحقّ عباده بألسنة الشرائع - وسيّما الخطاب المختصّ بشريعتنا - ينقسم بنحو من القسمة إلى سبعة أقسام كلّيّة تحت كلّ قسم منها أقسام.