فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14437 من 466147

وختم إتيانه بصفة ظاهريّته من حضرة غيبه الذاتي ، وتوجّهه إلى كافّة خلقه بإتيانه فِي ظلل من الغمام يوم القيامة للفصل والقضاء ، فإنّه كإتيانه الأوّل من غيب هويّته فِي العماء للظهور والإظهار ، وفصل الأعيان القابلة للوجود بالرحمة الشاملة من الأعيان الباقية فِي حضرة الثبوت ، والحكم على كلّ منها بما يستحقّه لذاتها بموجب استعداداتها وعلمه بها كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً فافهم ، فقد كشف لك ما لا ينكشف إلّا للنّدر.

وختم القرآن العزيز من حيث الإنزال بسورة"براءة"المميّزة بين المقبولين والمردودين لأنّ آخر حكم يتنزّل هو التمييز ، ولهذا كان يوم القيامة يوم الفصل ، فيميّز اللّه فيه الخبيث من الطيّب ، ويجعل الخبيث بعضه على بعض ، فيركمه جميعا ، فيجعله فِي جهنّم أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ وختم أحكام الشرائع بشريعتنا كما ختم الأنبياء بنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله.

وختم حكم شريعتنا بطلوع الشمس من مغربها ، نظير طلوع الروح الحيواني وتقلّص نور الروح الإلهي من مغرب البدن ، فإنّ نسبة الشمس إلى الصورة العاميّة الكونيّة نسبة الروح الحيواني إلى أبداننا ، ونسبة القلم الأعلى من حيث الإنسان الكامل نسبة الروح الإلهي المدبّر لنشأتنا ، فكما أنّه لا اعتبار لإيمان أحد بعد طلوع الشمس من مغربها ، ولا لعلمه ، كما قال سبحانه: لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً وفسّر ذلك نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بهذا ، كذلك لا اعتبار لعمل حال إعراض روح الإنسان عن تدبير بدنه ، ومفارقة روحه الحيواني ، كما

قال صلّى اللّه عليه وآله:"إنّ الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر"

، فافهم.

وختم الخلافة الظاهرة فِي هذه الأمّة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمهديّ عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت