فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14436 من 466147

والأمر فِي أحد الجانبين قد استبان بما ذكرنا ، وفي الجانب الآخر عبارة عن الشأن الذي أعقبه الاستخلاف بعد كمال الحضور والمباشرة للتصرّف والإيجاد والاستخلاف ، فمع البطون لا محالة ، ومدار الورث وما ذكرنا على البطون والظهور ، والغيبة الأخيرة التي هي من لوازم الأكمليّة بالاستهلاك الأتمّ فِي الحقّ تقضي باستخلاف الخليفة ربّه المستخلف له ، وتوكيله التوكيل الأتمّ ، وقد مرّ حديثهما من قبل ، فتذكّر.

وأمّا حكم ما عدا الكمّل من الخلفاء فِي الورث فبمقدار حظّهم فِي الخلافة ، وبحسب نسبتهم إليها وكلّ ذو حظّ منها ونصيب وإن قلّ ، فاستحضر ما أسلفت فِي ذلك ، وافهم ، ومن الغرائب أن تفهم ما نريد ، والسلام.

واعلم ، أنّ البحر يرث الأنهار ، والأرض ترث ما انفصل منها بوجه ، وكذا الهواء والنار مع الأوليين يرثون ما تولّد عنهم ، والعلويات ترث القوى المنبثّة منها فِي القوابل ، وورث كلّ وارث ، فبحسب أصالته وكلّيّته بالنسبة إلى ما تفرّع منه ، واللّه - من حيث إنّه الجامع والأصل - خير الوارثين بالنسبة إلى المواريث والإرث الأسمائي ، فتنبّه.

ثم نقول: إنّ اللّه ختم العبادة الصفاتيّة بالسجود الواقع فِي الحشر من النبي صلّى اللّه عليه وآله حال فتح باب الشفاعة ، وممّن شاء من الشفعاء ، والذين يؤذن لهم فِي السجود ، كما ثبت فِي الشريعة ، وليس بعد تلك السجدة إلّا العبادة الذاتيّة التي لا يقترن معها أمر ولا تكليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت