( قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} ، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، قال: مجدني عبدي - وقال مرة: فوض إلي عبدي - فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل ) .
ويكفي من شرح الفاتحة هذا المقدار الجليل، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 257 - 263}