فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14097 من 466147

وأخرجه ابن جرير عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم ، وقال ابن أبي حاتم: لا أعلم فيه خلافاً للمفسرين فمن زعم أن الحمل على ذلك ضعيف لأن منكري الصانع والمشركين أخبث ديناً من اليهود والنصارى فكان الاحتراز منهم أولى بل الأولى أن يحمل المغضوب عليهم على كل من أخطأ فِي الأعمال الظاهرة وهم الفساق ويحمل الضالون على كل من أخطأ فِي الاعتقاد لأن اللفظ عام والتقييد خلاف الأصل فقد ضل ضلالاً بعيداً إن كان قد بلغه ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا فقد تجاسر على تفسير كتاب الله تعالى مع الجهل بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قاله فِي منكري الصانع لا يعتد به لأن من لا دين له لا يعتد بذكره ، والعجب من الإمام الرازي أنه نقل هذا ولم يتعقبه بشيء سوى أنه زاد فِي الشطرنج بغلاً فقال ويحتمل أن يقال المغضوب عليهم هم الكفار والضالون هم المنافقون وعلله بما فِي أول البقرة من ذكر المؤمنين ثم الكفار ثم المنافقين فقاس ما هنا على ما هناك وهل بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين قول لقائل أو قياس لقائس هيهات هيات دون ذلك أهوال ، واستدل بعضهم على أن المغضوب عليهم هم اليهود بقوله تعالى: {مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير} [المائدة: 0 6] وعلى أن الضالين النصارى بقوله تعالى: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ} [المائدة: 77] والأولى الاستدلال بالحديث لأن الغضب والضلال وردا جميعاً فِي القرآن لجميع الكفار على العموم فقد قال تعالى: {ولكن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مّنَ الله} [النحل: 6 10] وقال تعالى: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله قَدْ ضَلُّواْ ضلالا بَعِيداً} [النساء: 7 16] ووردا لليهود والنصارى جميعاً على الخصوص كما ذكره المستدل وإنما قدم سبحانه المغضوب عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت