فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13944 من 466147

قدمت وأخرت، والزمخشري لم يصرح بالتقديم، وإنما قال:"بناء"

(يوقنون) على (هم) "ولكنا مشينا مع هذا الفاضل على كلامه، وكل ذلك"

أوجبه الوهم والتباس الاختصاص بالحصر. انتهى كلام الشيخ تقي الدين.

وقال الشيخ بهاء الدين السبكي: قال ابن الحاجب فِي"شرح المفصل":

الاختصاص الذي يتوهمه كثير من الناس من تقديم المعمول وهم.

واستدل على دْلك بقوله تعالى (فاعبد الله مخلصا له الدين) ثم قال تعالى

(بل الله فاعبد)

قال: وهو استدلال ضعيف، لأن (مخلصا له الدين) أغنى عن إرادة الحصر

في الآية الأولى، ولو لم يكن فما الذي يمنع من ذكر المحصور فِي محل بغير

صيغة الحصر، كما تقول: عبدت الله، وتقول: ما عبدت إلا الله، كل سائغ.

قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ)

، وقال تعالى (أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) ، بل قوله

تعالى (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ) من أقوى أدلة الاختصاص، فإن قبلها (لَئِنْ أَشْرَكْتَ) فلو

لم تكن للاختصاص، وكان معناها: أعبد الله لما حصل الإضراب الذي هو معنى

(بل) .

قال: وقد رد الشيخ أبو حيان على مدعي الاختصاص، ونقل عن سيبويه أنه

قال:"يقدمون ما هو الأهم من كلامهم، وهم به أعنى"

قال: وربما يعترض على مدعي الاختصاص بنحو قوله تعالى(أفغير الله

تأمروني أعبد).

وجوابه: أنه لما كان من أشرك بالله غيره كأنه لم يعبد الله، كان أمرهم بالشرك

كأنه أمر بتخصيص غير الله بالعبادة.

قال: ورد صاحب الفلك الدائر"بقوله تعالى(كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا"

مِنْ قَبْلُ) .

وجوابه: أنا لا ندعي اللزوم، بل الغلبة، وقد يخرج الشيء عن الحقيقة،

وعن الغالب. انتهى.

قوله: (ولذلك قال ابن عباس: معناه نعبدك، ولا نعبد غيرك)

أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق الضحاك عنه.

قوله: (ولا يستتب له)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت