فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13897 من 466147

تعقّله لك وتعقّلك له من حيث تعيّنه فِي علمك أو اعتقاد لك ولو ارتفعت هذه النسبة كباقي الاعتبارات، لم يصحّ السلوك، ولا الاستناد ولا غيرهما، ولا تظنّنّ أنّ هذا الحال إنّما هو بالنسبة إلى المحجوب فقط، بل ذلك ثابت فِي حقّ العارف المشاهد أيضا فإنّه - ولو بلغ أقصى درجات المعرفة والشهود - لا بدّ وأن يبقى معه اعتبار مبق للتعدّد علما لا عينا، ولو لا ذلك الاعتبار، لم تثبت مرتبة شاهد ولا مشهود ولا شهود، ولا كان سير ولا طلب، ولا بداية ولا غاية ولا طريق، ولا فقر ولا تحصيل، ولا توقّع ولا وصول ولا لسان ولا بيان، ولا رشد ولا رشاد، ولا ضالّ ولا هاد، ولا غير ذلك ولا"من هنا"ولا"إلى هنالك"، فافهم.

ثم إنّ العارف قد يرى هذه النسبة الباقية، بعين الحقّ ومن حيث هو سبحانه، لا من حيث نفسه، ولا بعينه وبحسب مرتبته، فيحكم بأنّ مشاهدة تلك النسبة الباقية لا تقدح فِي تجريد التوحيد، وربما ذهل عنها - لقوّة سلطنة الشهود - أو حجبته سطوة التجلّي عن إدراكها، لكن عدم إدراكه لها لا ينافي بقاءها فِي نفس الأمر لأنّ عدم الوجدان لا يفيد عدم الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت