فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13865 من 466147

ولمّا لم يعلم أهل الظاهر من العلم هذه الدرجات ولم يعاينوها ولم يتحقّقوا بها، اختبطوا فِي هذه الأمور، وقالوا: الصفات معان مجرّدة لا تقبل النقص والزيادة، فشرعوا فِي التأويل، وهاموا فِي كلّ واد من أوديته.

والراسخون فِي العلم يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا وما يذّكّر بعد هذا الإيمان بجليّة الأمر ويستشرف على كنه السرّ إلّا أولو الألباب الذين لم تحجبهم القشور وتعدّوها، فعرفوا كنه حقائق الأمور.

ومن غرائب ما فِي هذه التنبيهات الربانيّة ذكر"ثمّ"المفيدة للتراخي والمؤذنة بامتياز ما بعدها عمّا تقدّمها، لئلّا يريبك المحجوب فأين الاهتداء المشار إليه بعد التوبة الإيمانيّة، ثم الإيمان اللازم لتلك التوبة والأعمال الصالحة بتعريف اللّه من الاهتداء إلى أنّ دين الإسلام هو الدين الحقّ بعد بعثة محمّد، وأنّ ما جاء به صلّى اللّه عليه وآله حقّ، وما سواه منسوخ أو باطل؟

وأين الإيمان والتقى المذكوران فِي أوّل الآية - التي أوردناها تأنيسا للمحجوب الضعيف - من للهداية ثلاث مراتب يقابلها ثلاث درجات من الحيرة التي هي الضلالة مقابلة الدركات النارية الدرجات الجنانيّة ستعيّن لك فيما بعد عند الكلام بلسان الجمع والمطلع - إن شاء اللّه -

وصل من هذا الأصل

لا شرف فِي التجلّي المطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت