فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13824 من 466147

الأول: إِفاضَةُ الُقُوَى التي بها يتمكنُ المرء من الاهتداء إلى مصالحه ، كالقوة العقلية والحواس الباطنة والمشاعر الظاهرة.

الثاني: نَصْبُ الدلائل الفارقة بين الحق والباطل والصلاح والفساد ، وإليه الإشارة بقوله: {وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ} [البَلَد: 10] ، وقال: {فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [فُصّلَت: 17] .

الثالث: الهدايةُ بإرسال الرسل وإنزال الكُتُب ، وإياها عني بقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبيَاء: 73] ، وقوله: {إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ} [الإسرَاء: 9] .

الرابع: أن يكشف عن قلوبهم السرائر ويُرِيَهُمْ الأشياءَ كما هي بالوحي والإلهام والمنامات الصادقة. وهذا يختص بِنَيْله الأنبياءُ والأولياءُ ، وإياه عني بقوله: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ، {وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العَنكبوت: 69] .

فالمطلوب: إما زيادةُ ما مُنحوه من الهدى والثباتُ عليه ، أو حصولُ المراتب المترتبة عليه ، فإذا قال العارفُ الواصل عَنَى بقوله: أرشدنا طريق السير فيك ، لتمحُوَ عنا ظلماتِ أحوالنا ، وتُمِيطَ غواشِيَ أبداننا ، لنستضيء بنور قدسك فنراكَ بنورك. اهـ.

قلت: قوله الرابع... الخ ، فِي عبارته قَلَقٌ واختصار ، والصواب أن يقول: الرابعُ - أن يكشف عن قلوبهم الظُّلَمَ والأغيار ، ويُشرق عليها الأنوار والأسرار ، ويُريهم الأشياء كما هي بالوحي والإلهام ، وباستعمال الفكرة فِي عظمةِ الملك العلاَّم ، حتى تستولي أنوارُ المعاني على حِسِّ الأواني ، ثم يقول: وهذا قسم يختصّ بنيله الأنبياء والأولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت