فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13758 من 466147

ولذلك كان شعار الإسلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، ولا تغني واحدة منهما عن الأخرى.

وقد أمر الله كل مسلم بعد إقراره بالشهادتين أن يقيد حياته بأربعة أشياء:

الصلاة .. والزكاة .. والصيام .. والحج.

وهذه هي أركان الإسلام مع الشهادتين، وهي تتعلق:

بنفس الإنسان .. ومال الإنسان .. وشهوة الإنسان .. وطبيعة الإنسان.

وفي كل منها تمرين لتنفيذ أوامر الله على نفس الإنسان، وماله، وشهوته، وطبيعته حسب ما يحبه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فلا يقضي الإنسان حياته حسب هوى نفسه، بل حسب أمر الله ورسوله، ولا يتصرف في ماله حسب هواه، بل حسب أمر الله ورسوله، ولا يقضي شهوته حسب هواه، بل حسب أمر الله ورسوله، ولا يقضي حياته حسب طبيعته ومزاجه كالحيوان، بل حسب أمر الله ورسوله .. وهكذا.

والمطلوب من المسلم أن ينفذ أوامر الله ورسوله في جميع الأحوال، فكما ينفذ أوامر الله في الصلاة على كل عضو من أعضائه من القراءة والركوع والسجود ويصلي بقلبه ولسانه وجوارحه، ويصلي كما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا حسب مزاجه وهواه، بل حسب أمر الله ورسوله.

فكذلك مطلوب من هذا المصلي أن يكون خارج الصلاة مطيعاً لربه في شئون

الحياة كلها كما هو مطيع لربه داخل الصلاة، فيكون كأنه في الصلاة مطيعاً لربه في جميع أحواله في نفسه، في بيته، في معاشرته، في أخلاقه.

وفي الزكاة تطهير وتزكية لأصحاب الأموال من البخل والحرص، وتطهير لأموالهم مما يفسدها وإنقاذ للفئات المحتاجة من هوان الفقر والحاجة.

وفي الصيام تمرين للعبد على تقديم أوامر الله على شهوات النفس، وكلما اصطدمت شهوات النفس مع أوامر الله قدم أوامر الله في الصيام، وهكذا في سائر شئون حياته المختلفة.

وكما يلتزم في رمضان بكيفية الصيام كذلك يلتزم في غير رمضان بأوامر الله ورسوله في طعامه وشرابه، وحركته ونومه، وفي سائر أحواله طيلة العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت