فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13757 من 466147

وكذلك المسلم إذا عمل عملاً صالحاً ولم يكن في عمله روح الشهادتين فإنه يكون غير مقبول لفقده الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } [الكهف: 110] .

وهاتان الشهادتان لا تنفصل إحداهما عن الأخرى، فشهادة أن لا إله إلا الله تتمها شهادة أن محمداً رسول الله.

فإذا قال المسلم (لا إله إلا الله) فإنه يعتقد جازماً أنه لا معبود بحق إلا الله .. ولا مطمأن إليه، ولا مستجار به إلا الله .. ولا محبوب ولا معبود بحق إلا الله .. ولا ملك ولا مطاع إلا الله .. ولا معظم ولا معتصم به إلا الله .. ولا سيد ولا حاكم ولا خالق إلا الله.

فالإيمان به واجب .. والتوكل عليه واجب .. ومحبته واجبة .. والاستجارة بغيره باطلة .. ومحبته فريضة .. ومعاني العبودية وأنواع العبادة لا تقدم إلا له .. وهو مالكي وحده فلا أطيع غيره إلا بإذنه .. وهو المستحق للتعظيم فبه أعتصم .. وهو الذي له حق السيادة المطلقة على البشر.

فهو صاحب الحق في الأمر والنهي، وهو صاحب الحق في التحليل والتحريم، وهو صاحب الحق في التشريع.

وشهادة أن لا إله إلا الله لا تنجي صاحبها من الكفر والإثم إلا إذا شهد أنه لا إله إلا الله بالعقل والقلب .. وشهد على هذا بلسانه .. وأن تكون شهادته جازمة لا شك فيها.

ولا يقوم الإنسان بلوازم لا إله إلا الله إلا إذا عرف رسوله، وتعرف بواسطة رسوله على الطريق الذي ينبغي أن يسلكه ليحقق مراد الله منه، باتباع ما جاء به

رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

لذلك كانت معرفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تعدل معرفة الله سبحانه، إذ لا يقوم أحد بحق الله إلا إذا عرف رسوله الذي أرسل بدينه، وفوز الإنسان وفلاحه مرهون بطاعة الله ورسوله كما قال سبحانه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب: 71] .

والإيمان بالرسول يقتضي طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت