إخلاص الدين لله .. وموافقة أمره الذي بعث به رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وعبادة الله عزَّ وجلَّ مبنية على أصول عظيمة:
أحدها: أن يشرعها الله عزَّ وجلّ كما قال سبحانه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) } [الجاثية: 18] .
الثاني: أن تكون العبادة خالصة لله عزَّ وجلَّ كما قال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } [البينة: 5] .
الثالث: أن يكون القدوة في العبادة والمبين لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنفعل ما أمر به، ونجتنب ما نهى عنه كما قال سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) } [الحشر: 7] .
الرابع: أن تكون العبادة قائمة على محبة الله وتعظيمه والذل له، وخوفه ورجائه وحده دون سواه كما قال سبحانه: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) } [الأنبياء: 90] .
الخامس: أن العبادة محددة بمواقيت ومقادير لا يجوز مخالفتها ومجاوزتها كما قال الله في الصلاة: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) } [النساء: 103] .
وقال في الحج: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] .
السادس: أن يقوم بالعبادة من البلوغ إلى الوفاة كما قال سبحانه: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } [الحجر: 99] .
السابع: أن يقوم بالعبادات حسب استطاعته كما قال سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) } [التغابن: 16] .