فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13712 من 466147

وهذا الخلاف بينهم إنما هو فِي الرضا بقضائه الكوني وأما الرضا به ربا وإلها والرضا بأمره الديني فمتفق على فرضيته بل لا يصير العبد مسلما إلا بهذا الرضا: أن يرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا.

ومن هذا أيضا اختلافهم فِي الخشوع فِي الصلاة وفيه قولان للفقهاء وهما فِي مذهب أحمد وغيره.

وعلى القولين اختلافهم فِي وجوب الإعادة على من غلب عليه الوسواس فِي صلاته فأوجبها ابن حامد من أصحاب أحمد وأبو حامد الغزالي فِي إحيائه ولم يوجبها أكثر الفقهاء.

واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من سها فِي صلاته بسجدتي السهو ولم يأمره بالإعادة مع قوله:"إن الشيطان يأتي أحدكم فِي صلاته فيقول: اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى"ولكن لا نزاع أن هذه الصلاة لا يثاب على شيء منها إلا بقدر حضور قلبه وخضوعه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن العبد لينصرف من الصلاة ولم يكتب له إلا نصفها ثلثها ربعها حتى بلغ عشرها"وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها"فليست صحيحة باعتبار ترتب كمال مقصودها عليها وإن سميت صحيحه باعتبار أنا لا نأمره بالإعادة

ولا ينبغي أن يعلق لفظ الصحة عليها فيقال:"صلاة صحيحة"مع أنه لا يثاب عليها فاعلها.

والقصد: أن هذه الأعمال واجبها ومستحبها هي عبودية القلب فمن عطلها فقد عطل عبودية الملك وإن قام بعبودية رعيته من الجوارح.

والمقصود: أن يكون ملك الأعضاء وهو القلب قائما بعبوديته لله سبحانه هو ورعيته.

وأما المحرمات التي عليه: فالكبر والرياء والعجب والحسد والغفلة والنفاق وهي نوعان: كفر ومعصية.

فالكفر: كالشك والنفاق والشرك وتوابعها.

والمعصية نوعان: كبائر وصغائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت