فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13346 من 466147

القسم الرابع: ما لم يصح سنده أو لم يُعرف له سند أصلًا كقراءة بعضهم {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: 114] ، بهمزة مفتوحة وباء موحدة تحتية مفتوحة بدلًا من {إِيَّاهُ} إياه بكسر الهمزة وياء مثناة تحتية مفتوحة مشددة، وهذا القسم لا يُعتبر قرآنًا، ولا يسوغ التعبد بتلاوته بحال، فتحرم القراءة به بإجماع المسلمين، ورسم المصحف يحتمل هذين القسمين الثالث والرابع.

وأزيد هذا الدليل إيضاحًا فأقول: في القرآن الكريم كلمات تكررت في مواضع كثيرة ورُسمت برسم واحد في جميع المواضع، ولكنها في بعض المواضع وردت فيها القراءات التي يحتملها رسمها، فاختلف فيها القراء وتنوعت فيها قراءاتهم، وفي بعض المواضع اتفق القراء على قراءتها بوجه واحد؛ لأن غيره لم يصح به النقل، ولم تثبت به الرواية مع أن الرسم يحتمله، وهاك أمثلة لما ذكرنا:

المثال الأول: كلمة (ملك) .

ذُكرت في القرآن على أنها صفة أو في حكم الصفة في ثلاثة مواضع {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] ، {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26] {مَلِكِ النَّاسِ} [الناس: 2] ، ورُسمت هذه الكلمة برسم واحد في المواضع الثلاثة، وهو حذف الألف بعد الميم ولكن اختلفوا في قراءتها في موضع الفاتحة فقط، فمنهم من قرأها فيه بحذف الألف (1) ، ومنهم من قرأها فيه بإثباتها.

أما موضع آل عمران، فقد اتفقوا على قراءتها فيه بإثبات الألف مع أنه لو قُرئت الكلمة في هذا الموضع بحذف الألف لكان ذلك سائغًا لغةً ومعنى، ولكن لم تُقرأ بالحذف في هذا الموضع لعدم ثبوت الرواية فيه بالحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت