فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13333 من 466147

وأول من أقرأ بالكوفة القراءة التي جمع عثمان - رضي الله عنه - الناس عليها أبو عبد الرحمن السلمي، واسمه: عبد الله بن حبيب. فجلس في المسجد الأعظم ونصب نفسه لتعليم الناس القرآن، ولم يزل يقرئ بها أربعين سنة فيما ذكر (3) ، فلما مات أبو عبد الرحمن رحمه الله تعالى خلفه في موضعه أبو بكر عاصم بن أبي النجود.

وكان عاصم مقدمًا في زمانه مشهورًا بالفصاحة معروفًا بالإتقان.

ثم بيَّن ابن مجاهد العلة في عدم انتشار قراءة عاصم في زمانه فقال: وإلى قراءة عاصم صار بعض أهل الكوفة، وليست بالغالبة عليهم؛ لأن أضبط من أخذ عن عاصم أبو بكر بن عياش فيما يقال؛ لأنه تعلمها منه تعلما خمسًا خمسًا، وكان أهل الكوفة لا يأتمون في قراءة عاصم بأحد ممن يثبتونه في القراءة عليه إلا بأبي بكر بن عياش، وكان أبو بكر لا يكاد

يمكن من نفسه من أرادها منه، فقلَّت بالكوفة من أجل ذلك، وعز من يحسنها، وصار الغالب على أهل الكوفة إلى اليوم قراءة حمزة بن حبيب الزيات.

وكان حمزة ممن تجرد للقراءة ونصب نفسه لها.

وكان علي بن حمزة الكسائي قد قرأ على حمزة ونظر في وجوه القراءات، وكانت العربية علمه وصناعته، واختار من قراءة حمزة وقراءة غيره قراءة متوسطة غير خارجة عن آثار من تقدم من الأئمة، وكان حمزة إمام أهل الكوفة في عصره، وكان إمام الناس في القراءة في عصره، وكان يأخذ الناس عنه ألفاظه بقراءته عليهم.

وأما البصرة فقام بالقراءة بها بعد التابعين جماعة منهم أبو عمرو بن العلاء.

قال أبو بكر: وكان مقدمًا في عصره عالمًا بالقراءة ووجوهها، قدوة في العلم باللغة، إمام الناس في العربية، وكان مع علمه باللغة وفقهه بالعربية متمسكًا بالآثار، لا يكاد

يخالف في اختياره ما جاء عن الأئمة قبله متواضعًا في علمه، قرأ على أهل الحجاز وسلك في القراءة طريقهم، ولم تزل العلماء في زمانه تعرف له تقدمه وتقر له بفضله وتأتم في القراءة بمذهبه.

وأما أهل الشام فيسندون قراءتهم إلى عبد الله بن عامر اليحصبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت