فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13320 من 466147

والقسم الثاني ما صح نقله عن الآحاد وصح وجهه في العربية، وخالف لفظه خط المصحف؛ فهذا يقبل ولا يقرأ به لعلتين (1) :

إحداهما: أنه لم يوجد بإجماع، إنما أخذ بأخبار الآحاد، ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد.

والعلة الثانية: أنه مخالف لما قد أجمع عليه فلا يقطع على مغيّبه وصحته، وما لم يقطع على صحته لا يجوز القراءة به، ولا يكفر من جحده وبئسما ما صنع إذا جحده.

والقسم الثالث: هو ما نقله غير ثقة، أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية.

فهذا لا يقبل، وإن وافق خط المصحف، قال: ولكل صنف من هذه الأقسام تمثيل تركنا ذكره اختصارًا.

ثم انبرى المحقق ابن الجزري لذاك التمثيل الذي تركه مكي اختصارًا فقال:

ومثال القسم الأول: (مَالِكِ وَمَلِكِ) ، (وَيَخْدَعُونَ وَيُخَادِعُونَ) ، (وَأَوْصَى وَوَصَّى) ، (ويَطَّوَّعْ وتَطَوَّع) ونحو ذلك من القراءات المشهورة.

مثال القسم الثاني: قراءة عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: (الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) في {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) } - بحذف لفظ ما خلق -، وقراءة ابن عباس (وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالحَةٍ غَصْبًا. وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا) - بإبدال كلمة (أمام) من كلمة (وراء) ، وبزيادة كلمة (صالحة) ، وأما الغلام فكان كافرا بزيادة كلمة (كافرًا) ، ونحو ذلك مما ثبت بروايات الثقات.

ومثال القسم الثالث: مما نقله غير ثقة كثير مما في كتب الشواذ مما غالب إسناده ضعيف، كقراءة ابن السميفع وأبي السمال وغيرهما في {نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} (نُنَحِّيكَ) : بالحاء المهملة. {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} [يونس: 92] بفتح سكون اللام (خَلَفَك) ، وكالقراءة المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله التي جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي وغيره فإنها لا أصل لها، قال أبو العلاء الواسطي: إن الخزاعي وضع كتابًا في الحروف نسبه إلى أبي حنيفة فأخذت خط الدارقطني وجماعة أن الكتاب موضوع لا أصل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت