فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13303 من 466147

الأدلة على ذلك:

واستدلوا على ذلك بقول عثمان - رضي الله عنه - للقرشيين الثلاثة: (إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ في شيء مِنَ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ) .

واحتجوا: بأن الأحرف السبعة نزلت في صدر الإسلام؛ للتيسير على الأمة ورفع الحرج والمشقة عنها في أمر القراءة، ولما ذللت الألسنة ومرنت على لغة قريش أمرت جميع القبائل بالقراءة بلغة قريش، كما أن القراءة باللغات الكثيرة كانت مثار نزاع وخلاف بين

المسلمين، لذلك اقتصر عثمان - رضي الله عنه - على لغة واحدة، وهي لغة قريش، أما القراءات الموجودة اليوم - على كثرتها وتعددها - فهي كلها تمثل حرفًا واحدًا فقط.

قال الطبري:. . . والآثار الدالة على أن إمامَ المسلمين وأميرَ المؤمنين عثمانَ بن عفان - رضي الله عنه - جمع المسلمين نظرًا منه لهم، وإشفاقًا منه عليهم، ورأفة منه بهم، حِذارَ الردّةِ من بعضهم بعدَ الإسلامِ، والدّخولِ في الكفر بعد الإيمان؛ إذ ظهر من بعضهم بمحضَره وفي عصره التكذيبُ ببعض الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن، مع سماع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النهيَ عن التكذيب بشيء منها، وإخباره إياهم أنّ المِراء فيها كفر - فحملهم رحمةُ الله عليه، إذْ رأى ذلك ظاهرًا بينهم في عصره، ولحَدَاثة عهدهم بنزول القرآن، وفراق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياهم بما أمِنَ عليهم معه عظيم البلاء في الدين من تلاوة القرآن - على حرف واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت