فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13301 من 466147

الطائفة الرابعة: رأت أن المراد بالأحرف السبعة هي سبع لغات من لغات العرب، وإلى هذا ذهب ابن جرير، والطحاوي، وسفيان، وأبو عبيد وغيرهم.

وقد اختلفوا في هذه السبع لغات على أقوال:

1 -أنها سبع لغات من لغات العرب يدل عليها القرآن بمعنى: أن كلمات القرآن لا تخرج عن سبع لغات هي أفصح لغات العرب.

2 -سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد على معنى: أنه إذا اختلفت لغة العرب في كلمة جاء القرآن بسبع لغات منها.

هذا هو مجمل أقوال العلماء في هذه الأحرف.

وبعد البحث تبين أن الأقرب للصواب قول الطائفة الثالثة والرابعة وكلامهما يتداخل مع بعضهما.

قال ابن حجر: يمكن الجمع بين القولين بأن يكون المراد الأحرف تغاير الألفاظ مع اتفاق المعنى مع انحصار ذلك في سبع لغات.

3 -الحكمة في نزول القرآن على سبعة أحرف.

تتلخص حكمة نزول القرآن على سبعة أحرف في أمور:

1 -تيسير القراءة والحفظ على قوم أميين، لكل قبيل منهم لسان، ولا عهد لهم بحفط الشرائع فضلًا عن أن يكون ذلك مما ألفوه.

قال أبو عمرو الداني: وأما وجه إنزال القرآن هذه السبعة أحرف، وما الذي أراد تبارك اسمه بذلك؟ فإنه إنما أنزل علينا توسعة من الله تعالى على عباده، ورحمة لهم، وتخفيفًا عنهم عند سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه لهم، ومراجعته له فيه لعلمه - صلى الله عليه وسلم - بما هم عليه من اختلاف اللغات، واستصعاب مفارقة كل فريق منهم الطبع والعادة في الكلام إلى غيره، فخفف تعالى عنهم وسهل عليهم بأن أقرهم على مألوف طبعهم وعادتهم في كلامهم.

ويدل على ذلك:

2 -إعجاز القرآن للفطرة اللغوية عند العرب. فتعدد مناحي التأليف الصوتي للقرآن تعددًا يكافئ الفروع اللسانية التي عليها فطرة اللغة في العرب حتى يستطيع كل عربي أن يوقع بأحرفه وكلماته على لحنه الفطري ولهجة قومه مع بقاء الإعجاز الذي تحدى به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومع اليأس من معارضته لا يكون إعجازًا للسان دون آخر، وإنما يكون إعجازًا للفطرة اللغوية عند العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت