فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13254 من 466147

وأمّا الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فهو فِي ذوق هذا المقام المتكلّم فيه اسم مركّب، فلا يخلو كلّ منهما عمّا تضمّنه الآخر، فبعموم الحكم الرحماني - الذي هو الوجود - ظهر التخصيص العلمي، ثم الإرادي المنسوب إلى الرحيم، فبه تعيّنت الحصص الغيبيّة صورا وجوديّة، كما أنّه بالرحيم ظهر الوجود الواحد متعدّدا بالموجودات العينيّة.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تعريف بأطلق مراتب الثناء وأوسعه، وبأوّل تعيّنات مطلق

الاسم"اللّه"بحسب الاسم"الربّ"، وبأوسع أفلاك الاسم"الربّ"المحيط بالعالمين والدائر عليهم بسرّ التربية، والسيادة، والملك، والثبات، والإصلاح، وبإظهار سرّ ارتباط العالم بالربّ من كونه عالما.

وأمّا سرّ الحمد فمن أغرب أحكامه التي لم يتقدّم ذكرها هو حمد الحقّ الحمد والموجودات أيضا بنفس شهادته سبحانه للثناء فإنّ علم الحقّ بأنّ الثناء ثناء هو المقتضي للشهادة إذ لا شهادة فِي الحقيقة إلّا بعد العلم، ولا: أمر يثبت، ولا حكم ينفذ لغير الحقّ إلّا بعد شهادة الحقّ بأنّه مستحقّ لما شهد له به وأضيف إليه، ولمّا أضاف الحقّ الحمد لنفسه بحكم كمالي، ثبت له ذلك وتعيّنت مكانته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت