فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13168 من 466147

تعليق جمع فيه مسائل من المشكلات: إن قول القائل: إن زيدا لا يملك درهما

فضلا عن دينار، ثم وجه النصب بما سنذكره، فقوله: إن قول القائل كذا ليس

بنص أنه من كلام العرب.

وقد طالعت من دواوين العرب جاهليتها وإسلاميتها الجملة الكثيرة فلم أر

مثل هذا وقع فِي كلامها، وقد جرت بيني وبين بعض فضلاء أصحابنا هذه المسألة

فقال: كان الأستاذ أبو الرضي مساعد بن محمد بن عبد الواحد الأنصاري

المرسي قد جرت عنده هذه المسألة، فأنشدنا عن بعض النحاة، فيها ما يدل

على أنها مسموعة، وهو قول الشاعر:

قَلُّمَا يَبْقَى عَلَى هَذَا القَلَقِ... صَخْرَة صَمّاءُ فَضْلاً عَنْ رَمَقِ

فظاهر هذا البيت يقتضي أن ذلك من لسان العرب.

وينبغي فِي إثبات مثل هذا إلى صحة نقل، ولا تغتر بكلام من قدمنا ذكره أن

ذلك من لسان العرب، فليس بقول من هو ضابط فِي هذه الصناعة.

ونتكلم عليها - على تقدير أنها من كلام العرب - فنقول: القول على الإعراب

مترتب على فهم المعنى، ومعنى هذا الكلام الإخبار أنه لا يملك درهما ولا ديناراً،

وأن عدم ملكه للدينار أولى، وكأنه قال: لا يملك درهما، فكيف يملك دينارا،

أي إذا انتفى ملكه لدرهم كان أحق أن ينتفي ملكه لدينار، لأن من قدر على دينار

كان فِي العادة قادرا على درهم، لأن القليل مندرج فِي الكثير، وكذلك إذا انتفى

بقاء الصخرة الصماء على هذا القلق فكيف يبقى الرمق الذي عادته أن يفنى بأدنى

شيء ..

هذا شرح المعنى الذي يريده من يتكلم بهذا الكلام.

وأما الإعراب فنقل عن الفارسي أن"فضلا"يجوز نصبه على المصدر، أو

الحال. انتهى ما نقل عنه.

ونحن نقرر ذلك فنقول:"فضلا"ظاهره أنه من الفضلة، التي هي البقية،

ومنه الفضالة، وهي الباقي من الشيء ، يقال: فضل منه شيء ، أي بقي، أو من

فضل على زيد، أي زاد عليه فِي الخير.

قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت