فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13165 من 466147

وقد قيل: إنه مضاف إلى المفعول به حقيقة، والمعنى أنه تعالى يملك يوم الدين،

أن يأتي به، ويؤيده قراءة مالك - منونا - يوم بالنصب، وعلى هذا مشى ابن

السراج، فقال: هي إضافة حقيقية، والمراد مالك نفس اليوم، لا يقدر على

الإتيان به إلا الله تعالى، كقوله تعالى: (لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ) .

قال: وحمله على الحقيقة أولى من حمله على المجاز.

قوله: (على الاتساع) .

قال الطيبي: أي جعل المفعول فيه بمنزلة المفعول به.

وقال الشريف: الاتساع فِي الظرف أن لا يقدر معه"فِي"توسعا، فينصب نصب

المفعول به، كقوله:

ويوم شهدناه سليما وعامراً... ... ... ... ... ... ..

قوله: (يا سارق الليلة أهل الدار) .

وجه الاستشهاد أنه جعل الليلة مسروقة، وإنما هي مسروق فيها.

قال الشريف: وأهل الدار منصوب بسارق، لاعتماده على حرف النداء،

كقولك: يا ضاربا زيدا، ويا طالعا جبلاً.

قوله: (ومعناه مالك الأمور يوم الدين)

قال الشريف: يعني أن الظرف وإن قطع فِي الصورة عن تقدير"فِي"وأوقع

موقع المفعول به إلا أن المقصود الذي سيق الكلام لأجله على الظرفية، لأن كونه

مالكا ليوم الدين كناية عن كونه مالكا فيه للأمر كله، فإنَّ تملك الزمان كتملك

المكان يستلزم تملك جميع ما فيه.

قوله:(أوله الملك فِي هذا اليوم على جهة الاستمرار لتكون الإضافة حقيقية

بعده، لوقوعه صفة للمعرفة).

قال الشيخ سعد الدين: فإن قيل: قد ذكر فِي"الكشاف"فِي قوله(وجعل

الليل سكنا)أنه إذا قصد باسم الفاعل زمان مستمر كانت

الإضافة لفظية.

قلنا: الاستمرار يحتوي على الأزمنة الماضية والآتية والحال، فتارة يعتبر

جانب الماضي فتجعل الإضافة حقيقية، وتارة جانب الآتي والحال فتجعل لفظية،

والتعويل على القرائن والمقامات.

فإن قيل: التقييد بيوم الدين ينافي الاستمرار لكونه صريحا فِي الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت