فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13138 من 466147

وقوله (ملك) قرأه الجمهور بدون ألف بعد الميم وقرأه عاصم والكسائي ويعقوب وخلف (مالك) بالألف فالأول صفة مشبهة صارت اسماً لصاحب المُلك (بضم الميم) والثاني اسم فاعل من ملك إذا اتصف بالمِلك (بكسر الميم) وكلاهما مشتق من مَلَك، فأصل مادة ملك فِي اللغة ترجع تصاريفها إلى معنى الشد والضبط كما قاله ابن عطية، ثم يتصرف ذلك بالحقيقة والمجاز، والتحقيق والاعتبار، وقراءة (ملك) بدون ألف تدل على تمثيل الهيئة فِي نفوس السامعين لأن المَلِك بفتح الميم وكسر اللام هو ذو المُلك بضم الميم والمُلك أخص من المِلك، إذ المُلك بضم الميم هو التصرف فِي الموجودات والاستيلاء ويختص بتدبير أمور العقلاء وسياسة جمهورهم وأفرادهم وموَاطنهم فلذلك يقال: مَلِك الناس ولا يقال: مَلك الدواب أو الدراهم، وأما المِلك بكسر الميم فهو الاختصاص بالأشياء ومنافعها دون غيره.

وقرأ الجمهور (ملك) بفتح الميم وكسر اللام دون ألف ورويت هذه القراءة عن النبيء صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر فِي"كتاب الترمذي".

قال ابن عطية: حكى أبو على عن بعض القراء أن أول من قرأ (مَلِك يوم الدين) مروان بن الحكم فرده أبو بكر بن السراج بأن الأخبار الواردة تبطل ذلك فلعل قائل ذلك أراد أنه أول من قرأ بها فِي بلد مخصوص.

وأما قراءة (مالك) بألف بعد الميم بوزن اسم الفاعل فهي قراءة عاصم والكسائي ويعقوب وخلف، ورويت عن عثمان وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وطلحة والزبير، ورواها الترمذي فِي"كتابه"أنها قرأَ بها النبيء صلى الله عليه وسلم وصاحباه أيضاً.

وكلتاهما صحيحة ثابتة كما هو شأن القراءات المتواترة كما تقدم فِي المقدمة السادسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت