فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13119 من 466147

وقيل ملك أمدح وأليق إن لم يوصف به الله تعالى لإشعاره بالكثرة ولتمدحه بمالك الملك ، ولم يقل مالك الملك ، ولتوافق الابتداء والاختتام فِي قوله {ملك الناس}

، والاختتام لا يكون إلا بأشرف الأسماء ، ولدخول المالك تحت حكم الملك ، ولوصفه نفسه بالملك فِي مواضع ، ولعموم تصرفه فيمن حوته مملكته ، وقصر المالك على ملكه ، قاله أبو عبيدة ، ولعدم احتياج الملك إلى الإضافة ، أو مالك لا بد له من الإضافة إلى مملوك ، ولكنه أعظم الناس ، فكان أشرف من المالك.

قال أبو علي: حكى ابن السراج عمن اختار قراءة ملك كل شيء بقوله {رب العالمين}

، فقراءة مالك تقرير ، قال أبو علي ، ولا حجة فِي هذا ، لأن فِي التنزيل تقدم العام ، ثم ذكر الخاص منه {الخالق البارئ المصور}

، فالخالق يعم ، وذكر المصور لما فِي ذلك من التنبيه على الصنعة ووجوه الحكمة ، ومنه {وبالآخرة هم يوقنون}

، بعد قوله {الذين يؤمنون بالغيب}

، وإنما كرر تعظيماً لها ، وتنبيهاً على وجوب اعتقادها ، والرد على الكفرة الملحدين ، ومنه {الرحمن الرحيم}

، ذكر الرحمن الذي هو عام ، وذكر الرحيم بعده لتخصيص الرحمة بالمؤمنين فِي قوله {وكان بالمؤمنين رحيماً}

انتهى.

وقال ابن عطية: وأيضاً فإن الرب يتصرف فِي كلام العرب بمعنى الملك ، كقوله:

ومن قبل ربيتني فصفت ربوب ...

وغير ذلك من الشواهد ، فتنعكس الحجة على من قرأ ملك.

والمراد باليوم الذي أضيف إليه مالك أو ملك زمان ممتد إلى أن ينقضي الحساب ويستقر أهل الجنة فيها ، وأهل النار فيها ، ومتعلق المضاف إليه فِي الحقيقة هو الأمر ، كأنه قال مالك أو ملك الأمر فِي يوم الدين.

لكنه لما كان اليوم ظرفاً للأمر ، جاز أن يتسع فيتسلط عليه الملك أو المالك ، لأن الاستيلاء على الظرف استيلاء على المظروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت