فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12708 من 466147

رأيت بخط الشيخ جمال الدين ابن هشام فِي بعض تعاليقه ما نصه: في

استدلال الزمخشري وجماعة بهذا البيت نظر، إذ لم يسم الشاعر هذه الأشياء

شكرا ولا حمدا.

وقال الشيخ سعد الدين: عبارة"الفائق": وأما الشكر فلا يكون إلا على

النعمة، وهو مقابلتها قولا وفعلا ونية، وذلك أن يثني على المنعم بلسانه، ويدئب

نفسه فِي الطاعة له، ويعتقد أنه ولي النعمة، وقد جمعها الشاعر فِي قوله:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة... ... . البيت

قال: فظهر أن المراد التمثيل لجميع شعب الشكر، لا الاستشهاد والاستدلال

على أن لفظ الشكر يطلق عليها.

ومعنى البيت: أفادتكم إنعاماتكم عليّ ثلاثة أشياء مني: المكافأة باليد، ونشر

المحامد باللسان، ووقف الفؤاد على المحبة والاعتقاد.

وقال الشريف: الشكر إما بالقلب بأن يعتقد اتصاف المنعم بصفات الكمال،

وأنه وليّ النعمة، وإما باللسان بأن يثني عليه بلسانه، وإما بالجوارح بأن يدئب

نفسه فِي طاعته وانقياده.

وقوله: أفادتكم النعماء... ... ... ... ... ....

استشهاد معنوي على أن الشكر يطلق على أفعال الموارد الثلاثة.

وبيان ذلك أنه جعلها بإزاء النعمة جزاء لها، متفرعا عليها، وكل ما هو جزاء

النعمة عرفا يطلق عليه الشكر لغة

ومن لم يتنبه لذلك زعم أن المقصود مجرد التمثيل لجميع شعب الشكر،

لا الاستشهاد على أن لفظ الشكر يطلق عليها، فإنه غير مذكور. -

فإن قلت: الشاعر جعل المجموع بإزاء النعمة، فالشكر يجب أن يطلق عليه،

وأما على كل واحد من الثلاثة فلا.

قلت: الشكر يطلق على فعل اللسان اتفاقا، وإنما الاشتباه فِي إطلاقه على

فعل القلب والجوارح، حتى توهم كثير من الناس أن الشكر فِي اللغة باللسان

وحده، ولما جمعه الشاعر مع الآخَرَينِ، وجعلها ثلاثة علم أن كل واحد شكر

للنعمة، وأنه أراد أن نعماءكم كثرت عندي وعظمت، فاقتضت استيفاء أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت