فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12707 من 466147

وقال الشيخ أكمل الدين: المراد بالأخوة تلاقيهما فِي الاشتقاق، لتناسبهما في

الحروف الأصلية - وهو ظاهر - مع الاشتراك فِي المعنى، وهو الثناء المطلق، أي

الذكر بالجميل، وليس المراد ترادفهما، لأن الأخوة لا تقتضي الترادف.

وقيل: المراد بالأخوة الاستلزام، وذلك لأن الحمد لا يكون إلا على الأفعال

الاختيارية، والمدح يستعمل فِي الأفعال الاختيارية وغيرها، فكان بينهما عموم

وخصوص مطلقا، وإليه ذهب أكثر العلماء.

قوله: (والشكر مقابلة النعمة قولا وعملا واعتقادا) .

قال الطيبي: هذا عرف أهل الأصول، فإنهم يقولون: شكر المنعم واجب،

ويريدون به وجوب العبادة، والعبادة لا تتم إلا بهذه الثلاثة، وإلا فالشكر اللغوي

ليس إلا باللسان.

قلت: وفيما ذكره نظر، فإن ظاهر القرآن والحديث إطلاق الشكر على غير

اللساني، قال الله تعالى (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا) سورة سبأ 13]، وقال صلى الله

عليه وسلّم:"الحمد رأس الشكر"فإنه دال على إطلاق الشكر عنى غير

الحمد أيضاً.

وروى الطبراني فِي"الأوسط"عن النواس بن السمعان أن ناقة رسول الله صلى

الله عليه وسلّم الجدعاء سرقت، فقال:"لئن ردها الله عليّ لأشكرن ربي"

فلما ردت قال:"الحمد لله"فانتظروا هل يحدث صوما أو صلاة، فظنوا أنه

نسي، فقالوا له، فقال:"ألم أقل: الحمد لله".

ووجه الدلالة: أن الصحابة لولا فهموا إطلاق الشكر على العمل لم ينتظروه.

تنبيه: أطبق الناس على جعل أقسام الشكر ثلاثة.

وزاد بعضهم رابعا، وهو شكر الله بالله، فلا يشكره حق شكره إلا هو. ذكره

صاحب التحرير، وأنشد:

وَشُكْرُ ذَوِي الإحسانِ بالقلبِ تارة... وبالقولِ أخرى ثم بالعمل لا يُنْسى

وَشُكْرِي لِرَبِّي لا بقلبي وطاعتي... ولا بلساني بل به شُكْرُهُ عنا

قوله: (أَفَادَتْكُمُ النعْمَاءُ منِّي ثلاثةً يدي ولساني والضميرَ المُحَجَّبَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت