فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12705 من 466147

قال: وكان يمشي لنا الجواب عنه بأن سلام إبراهيم إنما هو بعد سلام الملائكة ردا عليهم، والبعدية تقتضي الحدوث (والتجدّد) ، فلو عبر فيه بالفعل لتوهّم (فيه) الحدوث، وأنه إنّما سلم ردا عليهم فعبّر بالاسم (تنبيها) على أن (سلامِيَ) عليكم كان ثابت ولو لم تبدؤوني بالسّلام.

وسلام الملائكة لما كان ابتدائيا لا يتوهّم فيه البعدية ولا أنه جواب وَرَدّ عبّروا فيه بالفعل (إذْ) لا ضرورة تدعو إلى التعبير بالاسم.

قلت: وأورد بعض نحاة الزمان على هذا إشكالين.

-الأول: كيف يصح حذف الفعل مع أن المصدر مؤكد له والفعل المؤكد يحذف لأن مقام الاختصار مناف لمقام التأكيد (فيمنع) أن (يكون) المصدر هنا مؤكدا؟

-الثاني: (إنما يمنع) أن هذا أبلغ لأن هذا المصدر نائب مناب الفعل لا مؤكدا له وكأنه لم يحذف من الكلام شيء سلمنا أنه مؤكد لكن نقول: هو مؤكد لوجود الفعل وثبوته فِي نفس الأمر على سبيل الثبوت واللزوم، أو على سبيل التجدد والحدوث نظرٌ آخر، وانظر ما قيدته فِي سورة الذاريات.

قوله تعالى: {رَبِّ العالمين}

قال الزمخشري: لفظ الرّب لا يطلق هكذا إلا على الله تعالى فهو فِي غيره مقيد بالإضافة تقول: ربّ الدّابة وربّ الدّار.

قال ابن عرفة: فإن قلت: قد قال الأصوليون كل ما صدق مقيدا صدق مطلقا؟

فالجواب: أن ذلك باعتبار المفعولية وهذا باعتبار الإطلاق اللفظي.

وفي حديث مسلم عن عبد الله بن عمر عن أبية فِي أشراط الساعة"أن تلد الأمَة ربتها".

قال ابن عطية: ويروى أنها تعدل ثلثي القرآن.

والعدل إما فِي المعاني باشتمالها على التوحيد وغيره، وَ {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ}

على التوحيد فقط، وإما أن يكون (فضلا) من الله لا يعلل. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 92 - 97}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت