فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12648 من 466147

وحُكى ذلك عن الخليل، وضعّف بلزوم البدل، وقولِهم: آلِهة.

ولو كان كما ذكر لقيل أَوْلهة كأَوشحة.

ويجوز أَن يجاب

بأَنّه لمّا أَبدلت الهمزة (من الواو فِي تمام التصاريف حيث قالوا أَلِهَ أَلَها صارت الهمزة) المبرزة كالأَصلية.

فخالف ما نحن فيه إِشاح، فإِنَّها ليست أَصلاً، ولا شبيهة به.

قال اللَّغويّون - ومنهم أَبو نصر الجوهرى - أَلِه يأْلَه أَلَها، وأَصله: وَلِه يَوْله وَلَها.

وحاصل ما ذكر فِي لفظ الجلالة على تقدير الاشتقاق قولان.

أَحدهما: لاَهٌ.

ونُقل أَصل هذا عن أَهل البصرة.

وعليه أَنشدوا:

*بحَلْفة من أَبى رِيَاح * يسمعه لاهُهُ الكُبَار*

والثَّانى: إِلاَه.

ونقل عن أَهل الكوفة.

قال ابن مالك: وعليه الأَكثرون، ونقل الثعلبي القولين عن الخليل، ونقلهما الواحديّ عن سيبويه.

ووزنه على الأَوّل فَعَل، أَو فَعِل، قلبت الواو والياءُ أَلِفاً، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها؛ وأُدخلت أَلْ، وأُدغمت اللاَّم فِي اللاَّم، ولزمت أَل، وهي زائدة؛ إِذ لم تفد معرفةً؛ فتعرُّفُه بالعلميّة.

وشذّ حذفها فِي قولهم: لاهِ أَبوك، أَى لله؛ كما حذفت الأَلف فِي قوله:

*أَقْبلَ سيلٌ جاءَ مِنْ عِنْدِ اللهْ*

وقيل: المحذوف فِي (لاه) اللاَّم الَّتى من نفس الكلمة.

وقال سيبويه فِي باب الإِضافة: حذفوا اللامين من لاه أَبوك.

حذفوا لام الإِضافة ثمّ حذفوا اللام الأُخرى؛ ليُخَفِّفوا على اللِّسان.

وقال فِي باب كم: وزعم الخليل أَن قولهم لاهِ أَبوك، ولقيته أَمسِ، إِنَّما هو على: لله أَبوك ولقيته بالأَمس؛ ولكنهم حذفوا الجارّ والأَلف واللام: تخفيفاً على اللسان.

وظاهر هذا الكلام يوافق القول الأَوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت